المنهج الإسلامي التربوي فحسب ، بل هي صبغة اصطبغ الإسلام بها بأكمله ؛ لذا
فإنه يمكن الإفادة منها عند دراسة وتأصيل المناهج السياسية والاقتصادية والإدارية
والنفسية والاجتماعية ونحوها .
وبعد هذا الاستعراض المجمل للكيفية التي انتهجها الإسلام وذلك حسب فهمي
تجاه الأهداف ، يمكنني أن أتناول موضوع التربية بالأهداف: مصطلحها ومنطلقاتها
ومراحلها [3] وذلك عبر النقاط التالية:
تعريف التربية بالأهداف:
يمكن تعريف التربية بالأهداف بأنها(عملية إكساب المتربين سلوكًا جديدًا ، أو
ترسيخ سلوك معين من خلال تحديد الأهداف عبر المربين والمتربين معًا والتي
يجب تحقيقها مع تحديد الوسائل الكفيلة بتحقيقها).
منطلقات التربية بالأهداف:
تقوم هذه التربية على أسس ، منها ما يلي:
1-ضرورة تحديد الأهداف الواجب تحقيقها في البداية بشكل واضح ودقيق .
2-ضرورة مشاركة المتربين في عملية تحديد الأهداف أو بعضها ، وذلك
بحسب استطاعتهم ، وقدراتهم العلمية والفكرية والنفسية والعمرية ؛ طلبًا لتحقيق
الأهداف التالية:
أ - شعور المتربين بتحقق ذواتهم ، وذلك لاستشارتهم وأخذ آرائهم .
ب - شعورهم بالارتياح النفسي التام ؛ لأنهم يعملون على تحقيق أهداف
ساهموا هم في تحديدها .
ج - التوفيق بين أهداف المربين والمتربين (في حالة وجود تعارض) .
3-تحديد الوسائل التي تحقق الأهداف المنشودة من خلالها .
خطوات التربية بالأهداف:
ثمة خطوات في ضوء التربية بالأهداف ، يجب على المؤسسات التربوية
(كوزارات المعارف والتربية والتعليم) أن تقوم بها:
أولًا: تحديد الأهداف الواجب تحقيقها في البداية بكل دقة ووضوح: وتحت
هذه الخطوة يجب مراعاة الأمور التالية:
أ - وصفت الأهداف المحددة المنشودة بالواجبة التحقيق ، وهذا يعني عدم
ترك المربي ليحقق من الأهداف ما تميل إليها نفسه ، أو تتفق معها طبيعته وجبلته ،