الصفحة 46 من 513

المنهج الإسلامي التربوي فحسب ، بل هي صبغة اصطبغ الإسلام بها بأكمله ؛ لذا

فإنه يمكن الإفادة منها عند دراسة وتأصيل المناهج السياسية والاقتصادية والإدارية

والنفسية والاجتماعية ونحوها .

وبعد هذا الاستعراض المجمل للكيفية التي انتهجها الإسلام وذلك حسب فهمي

تجاه الأهداف ، يمكنني أن أتناول موضوع التربية بالأهداف: مصطلحها ومنطلقاتها

ومراحلها [3] وذلك عبر النقاط التالية:

تعريف التربية بالأهداف:

يمكن تعريف التربية بالأهداف بأنها(عملية إكساب المتربين سلوكًا جديدًا ، أو

ترسيخ سلوك معين من خلال تحديد الأهداف عبر المربين والمتربين معًا والتي

يجب تحقيقها مع تحديد الوسائل الكفيلة بتحقيقها).

منطلقات التربية بالأهداف:

تقوم هذه التربية على أسس ، منها ما يلي:

1-ضرورة تحديد الأهداف الواجب تحقيقها في البداية بشكل واضح ودقيق .

2-ضرورة مشاركة المتربين في عملية تحديد الأهداف أو بعضها ، وذلك

بحسب استطاعتهم ، وقدراتهم العلمية والفكرية والنفسية والعمرية ؛ طلبًا لتحقيق

الأهداف التالية:

أ - شعور المتربين بتحقق ذواتهم ، وذلك لاستشارتهم وأخذ آرائهم .

ب - شعورهم بالارتياح النفسي التام ؛ لأنهم يعملون على تحقيق أهداف

ساهموا هم في تحديدها .

ج - التوفيق بين أهداف المربين والمتربين (في حالة وجود تعارض) .

3-تحديد الوسائل التي تحقق الأهداف المنشودة من خلالها .

خطوات التربية بالأهداف:

ثمة خطوات في ضوء التربية بالأهداف ، يجب على المؤسسات التربوية

(كوزارات المعارف والتربية والتعليم) أن تقوم بها:

أولًا: تحديد الأهداف الواجب تحقيقها في البداية بكل دقة ووضوح: وتحت

هذه الخطوة يجب مراعاة الأمور التالية:

أ - وصفت الأهداف المحددة المنشودة بالواجبة التحقيق ، وهذا يعني عدم

ترك المربي ليحقق من الأهداف ما تميل إليها نفسه ، أو تتفق معها طبيعته وجبلته ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت