الصفحة 47 من 513

أو أن تحقيق تلك الأهداف سهل المنال ، أو أنها مما يتقنه ويقدر عليه ! ! إن الأمانة

التربوية تقتضي تحديد الأهداف التربوية الواجبة التحقيق ليتم تحقيقها في الواقع

التربوي ، ولهذا ندرك أن ممارسات بعض المربين السلبية مخالفة للأمانة التربوية.. إنهم أولئك الذين لا يحققون إلا الأهداف التي تتفق مع قدراتهم وطبيعتهم وميولهم

ورغباتهم .. إن بعضهم مغرم بالكمال ، متشدق به ، متكلف لأحواله ، متلبس بزيه ،

إنه ليس ثمة نقص يعتريه ، ولا عيب يكتنفه ! ! لذلك فقد استحالت ممارساتهم

التربوية إلى (استنساخ تربوي) ! ! وبعضهم لا يريد ذلك ، ولكنهم يتجهون إلى

الأهداف التي يتمنون تحقيقها بمقتضى الجبلّة والفطرة ، وبهذا نعرف قدر وصية

أحد السلف لابنه وأهميتها ؛ إذ هو يقول له:(يا بني تعلم العلم كله ؛ فإن الإنسان

عدو ما جهل ، ولا أريدك أن تكون عدوًا لشيء من العلم)، إن الإحاطة والإلمام

بفنون العلم والثقافة في الوقت الحاضر من الصعوبة بحيث لا مفر من أن يستفيد

بعضنا من بعض ، فكلنا يكمل الآخر .

ب - ثمة اعتبارات علمية يجب مراعاتها عند تحديد الأهداف التربوية:

1-تحديد الأهداف بدقة ووضوح بحيث تفهم من الجميع فهمًا واحدًا ،

ولتوضيح المقصود نفترض أن من ضمن الأهداف المحددة: حفظ ما تيسر من

القرآن .

إن هذا الهدف عام وفضفاض ، وقابل لتفسيرات متعددة .

2-تناسق الأهداف وتكاملها وعدم تعارضها .

3-واقعية الأهداف ، وذلك بإمكانية تحقيقها ، وهي باعتبارين:

أ - باعتبار كل هدف على حدة ؛ وذلك بكونه ممكن التحقق .

ب - باعتبار الأهداف مجتمعة ؛ وذلك بكونها ممكنة التحقق في وقت واحد .

4-صياغة الأهداف بشكل قابل للقياس طلبًا لتحديد نسبة النجاح في تحقيقها

وذلك بربطها بأمر أو أكثر من الأمور التالية:

أ - الزمن: مثل: حفظ كتاب الله تعالى في فترة لا تتجاوز السنتين .

ب - الكمية: مثل: حفظ وجه واحد من القرآن يوميًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت