(4) لم أقصد أن السبب الوحيد في نجاح الشركة هو ترديد الأهداف ، وإنما قصدت أنه من ضمن الأسباب الرئيسية في ذلك ولمزيد من المعلومات عن هذه الشركة وفلسفتها ، انظر كتاب: (فن الإدارة اليابانية) باسكال وآخر ، ترجمة حسن ياسين .
(5) إن عملية تحديد الأهداف صعبة وهي مناطة بالمؤسسة التربوية ، ولا مناص من الاجتهاد في حالة تقصيرها ، ويمكن الاستفادة من بعض الكتب في هذا الموضوع مثل: أهداف التربية الإسلامية ، محمد الحريري ، وأهداف التربية الإسلامية وغايتها ، د مقداد يالجن .
دراسات تربوية
المعلم المسلم والهدف البعيد
بقلم: إبراهيم داود
( إني أعالج أمرًا لا يُعين عليه إلا الله ، قَدْ فَنِيَ عليه الكبير ، وكبر عليه
الصغير ، وفصح عليه الأعجميّ ، وهاجر عليه الأعرابيّ ، حتى حسبوه دينًا لا
يرون الحقّ غيره) [1] .
لا زالت هذه العبارة البليغة التي قالها الخليفة الراشد عمر بن عبد العزيز
ترسم لنا صورة المعلم المسلم في هذه الأيام ، وإن لم يعد هذا المعلم (يعالج) الأمر
الذي يهمّه كما كان خامس الراشدين رحمه الله ورضي عنه يفعل .
لا شك أن الذين ما زالوا يعالجون أمر التربية والتعليم من المعلمين المسلمين
يعانون مثلما عانى عمر ، ولكنهم أفذاذ قليلون لا يُقاسون بالكثرة الكاثرة التي تعكس
صورة الحيرة والتردد حينًا وصورة الغفلة والضياع أحيانًا . وممّا لا سبيل إلى
إنكاره أنّ المسلم في هذه الأيام معلمًا وغير معلم مُوَزّعٌ بين إسلامٍ يأمره بالمعروف ،
وواقع يغريه بالمنكر أو يُكرهه عليه إكراهًا ، وأنّ هذه الحال تعرقل عمل المعلم
وتزيد معاناته أضعافًا مضاعفة !
فبحسب المعلم المسلم المعاصر أن المَثَل التربويّ الأعلى الذي يُراد له أن
يصبّ تلاميذه في قالبه هو التربية الغربية الغريبة التي يتولى كبرها ويضع مناهجها
وبرامجها رجال لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر [2] ، وبحسب المعلم أنّ له شركاء