فهرس الكتاب
الأمر يحتاج إلى مجاهدة النفس في ذلك ، وإلزامها الحق بقوة . والله الموفق .
(1) جامع بيان العلم وفضله لابن عبد البر (2/903) .
(2) إغاثة اللهفان ، لابن القيم (1/69) .
(3) أحمد (5/370) ومجمع الزوائد للهيثمي رقم (9096) .
(4) صحيح الجامع رقم (7255) .
(5) تفسير ابن كثير (2/482) .
(6) السلسلة الصحيحة ، ح/203 .
(7) انظر اقتضاء الصراط المستقيم (1/152) .
(8) جامع بيان العلم وفضله (2/1042) .
(9) الفتور في حياة الدعاة (21) .
(10) اقتضاء الصراط (1/149) .
(11) الاعتصام (2/679) .
(12) صحيح الجامع الصغير رقم (1854) .
(13) الاعتصام (2/680) .
(14) فتح القدير (4/598) .
تأصيلات دعوية
بين إدارة الوقت وإدارة الذات
خالد أبو الفتوح
روي عن الحسن البصري (رحمه الله) أنه قال:(يا ابن آدم ، إنما أنت أيام ،
كلما ذهب يومٌ ذهب بعضك).. وهذا (البعض) يتبعض أيضًا إلى ساعات ودقائق
وثوانٍ .. كلما ذهبت دقيقة أو ثانية ذهب بعضك ؛ فالوقت هو الحياة ، وهذا معنى
مشترك يعرفه الناس جميعًا ، ولكن الإسلام زاد على ذلك المعنى حين جعل الوقت
بمثابة رأس مال يحاسب عليه الإنسان ؛ حيث قال رسول الله لله:(لا تزول قدما
عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع خصال: عن عمره فيما أفناه ... ) [1] وتزداد
المحاسبة حين يزداد رأس المال ؛ قال (تعالى) : ? أَوَ لَمْ نُعَمِّرْكُم مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن
تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ ? (فاطر: 37) ، وقال المصطفى لله:(أعذر الله إلى امرئ
أخّرَ أجله حتى بَلّغَه ستين سنة) [2] .
ولكن الوقت يزيد عن المال ؛ فالمال يُدخر ويُقايض وقد يُعوّض إذا أُهدر ،
ولكن الوقت لا سبيل لادخاره أو مقايضته أو استرجاعه ، إضافة إلى ذلك: فإن
الوقت هو المورد الوحيد الذي نُرغم على صرفه سواءً أأردنا أم لم نرد !
لذا: فالإسلام يحثّ المسلم على الاستفادة القصوى من الوقت حتى في أشد