فهرس الكتاب
أما إذا كانت إجاباتك بـ (نعم) حتى ولو على تساؤل واحد منها ، فأهلًا بك
ضيفًا في مصحة (إدارة الوقت) .. ولكن قبل أن ندخل سويًا هذه المصحة ، هل
تعترف فعلًا أنك مريض وبحاجة إلى علاج ؟ .. إن اعتراف المرء بأن العيب في
ذاته هو أول خطوة على الطريق الصحيح .. لعلك ما زلت غير مقتنع ، ولعلك كنت
تنتظر من هذا المقال أن يرشدك إلى أدوات خارج ذاتك لإدارة وقتك .. إذا كان
الأمر كذلك فانتبه إلى أن أهم الممتلكات (الذي يسمى بالوقت) يوزع بالتساوي على
كل البشر بغض النظر عن المرحلة السنية أو الموقع الوظيفي أو المكان الجغرافي
أو الاعتقاد الديني ، فكل شخص لديه (7) أيام في الأسبوع ، و ( 24 ) ساعة في
اليوم ... حتى من يحركون (النظام العالمي الجديد أو القديم) .. لا يملكون إلا ما
تملكه أنت من الوقت .. قد تقول: إن تحت أيديهم إمكانات هائلة .. نعم ، ولكنك
أيضًا لا تدير النظام العالمي ، وليس لديك أهدافهم ولا طموحاتهم .. نحن نتحدث
عن إدارتك لبيتك أو لعملك أنت ، نتحدث عن هدفك أنت وطموحاتك أنت .. إذن:
هل الوقت هو المشكلة أم إننا نحن المشكلة ؟ .... إن أكثر الأشياء فائدة والتي يمكن
أن تقوم بها عندما تسيء التصرف في وقتك هي أن تعترف بذلك ، فما دمت مستمرًا
في الإنكار أو التسويغ فلن تحل المشكلة .. فإذا أدركت ذلك ورغبت أن تنتزع وقتًا
لك: فإنه ينبغي أن تكون راغبًا في ذلك فعلًا .. فهل أنت راغب ؟
نحن الآن نتحدث إلى صنف من الجادين في حياتهم المخلصين في أعمالهم ،
كثير منهم يسهر على إنجاز عمله ويتفانى في ذلك ، ولكنه لا يحسن استثمار وقته ،
ولا يدرك أنه بقدر من المعرفة والممارسة يمكنه أن يحقق نتائج أفضل مثل غيره أو
أكثر منهم ، ليس بالضرورة أن يكون مديرًا أو موظفًا في منشأة ، فقد يكون قائمًا
على رأس عمل دعوي ، أو طالب علم لا يستطيع السيطرة على وقته ، أو حتى
ربة بيت في منزلها .. مرضهم واحد ، وأيضًا قواعد علاجهم واحدة .. فالمهام