فهرس الكتاب
الكثيرة المتنوعة غير المتجانسة يصلح لها جميعًا أسس إدارة الوقت ومبادئه ؛ لأن
العملية الإدارية كلها عملية نمطية وإن كان أسلوب ممارستها يختلف باختلاف الهدف
والموقف ..
ولأنك لا تستطيع السيطرة على مقدار الوقت ذاته فأنت في حاجة إلى إدارة
ذاتك من خلال السيطرة على استخدام الوقت . فما هي الخطوات التي تقود إلى هذه
السيطرة ؟ سنحاول في هذا المقال استخدام العملية الإدارية في إدارة الوقت
واستثماره ؛ لذا: فقبل أن تشرع في اتخاذ الخطوة الأولى لا بد أن يكون حاضرًا في
ذهنك أن العملية الإدارية تتكون من مهام: التخطيط ، والتنظيم ، والتنفيذ ، والرقابة ، وهي مهام يخدم بعضها بعضًا ...
التخطيط مدخل إدارة الوقت:
فإذا تم ذلك فاعلم أن الخطوة الأولى في العملية الإدارية هي أن تسترخي ! ..
نعم تسترخي ، وتنظر إلى الخلف لتخطط للسير إلى الأمام ، أي أن تمارس
(التخطيط) ، خذ وقتًا كافيًا للتخطيط ولا تترك الأزمات تضطرك للتصرف غير
المحسوب أو العشوائي ، فبرغم أن التخطيط يأخذ وقتًا طويلًا أول الأمر ، إلا إن
ذلك الوقت يعوض حين يثمر نتائج أفضل ، فالمشكلة واضحة المعالم تصبح نصف
محلولة .. وعلى ذلك: يجب أن تخصص بعض الوقت للتفكير والتأمل والتخطيط
بأسلوب مبدع ، وهو ما يسمى بـ (الساعة الهادئة) ، وهو وقت هادئ خالٍ من
المقاطعات والشواغل والمنغصات ، يقع في أوج نشاطك وقمة منحنى صفائك
الذهني ، فإذا لم تتوفر لك هذه العوامل حيث توجد فلا تتردد في البحث عن ركن
هادئ آخر تمارس فيه هذا التفكير الهادئ ، فإذا لم تجد فابحث في مكان آخر .
ولكن احذر أن يكون التخطيط في (الساعة الهادئة) أحد وسائل الهروب من
مهمة غير سارة أو معقدة ..
فماذا ستفعل في هذا الوقت طال أم قصر ؟ .. ستشخّص مرضك ..
ولأجل أن يكون التشخيص دقيقًا فقد تحتاج إلى بعض التحاليل ! وبما أنك
تنظر إلى الخلف لتخطط للسير إلى الأمام فالتحاليل ستشمل هذا الخلف ( الماضي )