فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 63

فصلًا خاصًّا بإذن الله تعالى. وهي جريمة نكراء في حقّ كلام الله تعالى، وحقّ إخوانه المسلمين.

وحتى يعرف القاريء حقيقة هذه الفرادة التي تحدث عنها هذه الكاتب وغيره من أصحاب هذا الفكر، وحقيقة موقفهم من عقيدة السلف والعقائد الأخرى المنحرفة وخاصّة المعتزلة؛ أسوق لكم هذه الأقوال لبعضهم:

فهذا أحدهم _ وهو الكاتب السابق نفسه _ في مقال له بعنوان (ثقافة تصنع الغباء) الرياض: 13072، وهذا العنوان من جملة شتائمه المعتادة للسلفية، يقول عن السلفية التي يسميها تقليدية بأنّها:"لا تعدو كونها تأويلًا خاصًّا للإسلام، محلّه متاحف الفكر، لا الحراك الاجتماعي"، فهل رأيتم إقصاء ونفيًا أشدّ من هذا الإقصاء والنفي؟!!!

والغريب أنّ هذا الكاتب نفسه في مقال له بعنوان: (من التطرف إلى الإرهاب) الرياض: 12953،يصف بعض الأقسام في بعض جامعاتنا أنّها"ما زالت معاقل للفكر الذي ينفي الآخر، وما زالت تقتات على الترسيخ لثقافة الإقصاء ونفي الآخر، وتروج لها في أطروحاتها"، ويريد بهذه الأقسام التي في جامعاتنا _ كما هو ظاهر _: الأقسام الشرعية، والعقدية على وجه الخصوص، ويريد بثقافة الإقصاء والنفي ثقافتنا الإسلامية السلفية، أمّا الآخر المنفي فهي الفرق الضالة المنحرفة من معتزلة وحرورية ومرجئة وصوفية وغيرها.

ويقول آخر _ وهو أكثرهم حديثًا عن العقائد وأكثرهم خلطًا بين النصوص _ في مقال له بعنوان: (قراءة في بعض فروع العقائد) الرياض: 13667:"ومما يجدر التنبيه عليه أنّ مصطلح (العقيدة) أمر تواضع عليه العلماء الذين تبنوا مجال البحث في مجال الغيبيات فيما بعد الصدر الأوّل، إذ لم يكن لذلك لمصطلح أساس من النصوص الوحييه سواء من القرآن أو السنة، إذ إنّ المصطلح الأساسي الشرعي الذي جاء به القرآن والسنة النبوية هو مصطلح (الإيمان) .."وكأنّ مصطلح (الديمقراطية) و (الليبرالية) و (الإيبيستيمولوجيا) و (الأيديولوجيا) وغيرها من المصطلحات التي يرددونها في مقالاتهم ليل نهار، لها أصل في الكتاب والسنة!!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت