فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 63

بين هذه العقيدة الثابتة وبين بعض الاجتهادات البشرية من بعض المجاهدين أو بعض المنحرفين فكريًا، وهذا الخلط منهج فاسد يدل إما على الجهل الفاضح، وإما على الهوى الواضح، للتوصل إلى أغراض في نفس الكاتب ..

وتقريرًا لهذه العقيدة يقول شيخ الإسلام ابن تيمية _ رحمه الله _ في الواسطية:"ومن أصول أهل السنة: التصديق بكرامات الأولياء، وما يجري الله على أيديهم من خوارق العادات .."..

ومن سماتهم البارزة: الخلل العقدي الواضح في كتاباتهم، وذلك ناتج عن تلوث المصادر الفكرية التي ينهلون منها، وهل تلد الحيّة إلا الحية! .. وقد سبق شيء من انحرافاتهم العقدية، ويضاف إليها:

1.نسبة الإعطاء والمنح والضرب للطبيعة (!) ..

يقول أحدهم في مقال له بعنوان: (الثقافة والإرهاب علاقة تضادّ) الرياض: 13772، عازفًا على وتر الإرهاب والإنسانية:"والإرهاب تنكّر للبعد الإنساني في الإنسان، ومحاولة جنونية للرجوع إلى ما قبل الفطري والإنساني، أي أنّه محاولة رجعية ليست للقضاء على مكتسبات الأنسنة (!) فحسب، بل وللقضاء على ما منحته الطبيعة فطريًا للإنسان"، وسيأتي الحديث عن موضوع الأنسنة لاحقًا بإذن الله تعالى.

وفي مقال له بعنوان: (المرأة من الأيديولوجيا إلى الإنسان) الرياض: 13758، يكرر هذا الخلل العقدي مع عزفه المعتاد على وتر الإنسانية، وشتم السلفية، يقول:"ربّما كان من قدر المرأة لدينا أن تواجه أكثر من سور منيع يحول بينها وبين الحصول على أقلّ القليل من حقوقها الفطرية، تلك الحقوق التي منحتها إياها الطبيعة ابتداء .."، وهكذا تصبح الطبيعة الجامدة هي المانحة ابتداء (!!!) ، أليس هذا هو منطق الإلحاد؟.

وفي السياق نفسه يقول آخر في مقال له بعنوان: (إعصار كاترينا وعصارة الكره) الرياض: 13607، وهو يتحدّث عن الإعصار الذي ضرب أمريكا:"ما ذنب أطفال وشيوخ وعجائز وأبرياء ضربتهم قوى الطبيعة (!) حتى غدوا كأنهم أعجاز نخل خاوية أن نحملهم وزر حكوماتهم في أخف المبررات (!) أو نربط بين ما حل بهم وبين ما مارسوا فيه حقهم المضمون (!) من رب العالمين في اختيار المعتقد الذي يريدونه في"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت