فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 63

"، وشتم الجماهير سمة بارزة من سماتهم كلما عجزوا عن بث فكرهم المنحرف، وستستمر الجماهير المسلمة التي تتدثر بلحاف أهل السنة والجماعة في رفض هذا الفكر الضال الذي ينال من ثوابتها وعقيدتها الراسخة ورموزها الشامخة ولو كره أدعياء العقلانية والتنوير بل التزوير."

وتقريرًا لهذه العقيدة يقول شيخ الإسلام ابن تيمية _ رحمه الله _ في الواسطية:"ومن أصول أهل السنة والجماعة: سلامة قلوبهم وألسنتهم لأصحاب رسول الله - كما وصفهم الله في قوله تعالى: (( وَالَّذِينَ جَاؤُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ ) ) [الحشر:10] ، وطاعة النبي - في قوله: (( لا تسبّوا أصحابي، فوالذي نفسي بيده لو أنّ أحدكم أنفق مثل أحد ذهبًا، ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه ) )، ويقبلون ما جاء به الكتاب والسنة والإجماع من فضائلهم ومراتبهم .."إلى أن قال:"ويتبرؤون من طريقة الروافض الذين يبغضون الصحابة ويسبونهم، وطريقة النواصب الذين يؤذون أهل البيت بقول أو عمل، ويمسكون عما شجر بين الصحابة، ويقولون إن هذه الآثار المروية في مساويهم منها ما هو كذب ومنها ما قد زيد فيه ونقص وغُيّر عن وجهه، والصحيح أنهم معذورون إما مجتهدون مصيبون وإما مجتهدون مخطئون، وهم مع ذلك لا يعتقدون أن كل واحد من الصحابة معصوم .."آخر ما ذكر.

هذا مثال واحد على طعنهم في عقيدة السلف والتشكيك فيها بطريقة ماكرة خفية، لا تخلو من مسلك التقية، مع ما فيها من التصريح ببعض ما تكنه نفوسهم، ومع هذا فهم يشتكون من عدم تمكنهم من قول كل ما يريدون. كفانا الله شرهم.

وفي مقال بعنوان: (هيمنة الخرافة) الرياض: 13566، يسخر آخر _ وكان تكفيريًا فصار مرجئًا _ من عقيدة من عقائد أهل السنة والجماعة، وهي إثبات كرامات الأولياء، _ وهي عقيدة ثابتة بالكتاب والسنة _، فيعدّها من الخرافة، ثم يقرر (!!) أنّ الخرافة والعقل ضدان لا يجتمعان!! ولا أدري أي عقل يقصد، فعقله يرى أنها خرافة، وعقول أئمة أهل السنة والجماعة بناء على ما جاء في الكتاب والسنة يرون أنها عقيدة ثابتة، فإلى أي عقل نتحاكم؟ ثم يخلط الكاتب _ وهذه عادتهم في الخلط والتلبيس _

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت