فهرس الكتاب
مواكب في مفهومنا للولاء والبراء بالشكل الذي يحافظ على فعالية هذا المفهوم .."، وقد ذكرني قوله (ضرورة احترازية ودفاعية وقائية) بالحرب الاستباقية الوقائية التي دشنها (الآخر) في ظل التعاون الدولي بين الأمم (!) دفاعًا عن نفسه، ولو كان ذلك مبنيًا على استخبارات خاطئة أو مبالغ فيها، وهي ليست مجرّد عقيدة في القلب، أو بغض باللسان، وإنما حرب بالأسلحة المدمرة وربما المحرمة دوليًا التي لا تفرق بين المحارب والمدني، ويبدو أن مفهوم هذه العقيدة قد انتقل إلى ذلك الآخر في حين غفلة منا، فكان علينا التخلي عنه .. أما التعاون بين الأمم! فصحيح لكنه ضد الإسلام وأهله، كما في فلسطين والعراق وأفغانستان وغيرها مما يطمع فيه (الآخر) .."
ويستشهد الكاتب المذكور على ما ذهب إليه من تعطيل مفهوم الولاء والبراء، بقول كبيرهم الجابري الذي يقول:"إذا تعارضت المصلحة مع النص، روعيت المصلحة (!) باعتبار أن المصلحة هي السبب في ورود النص، واعتبار المصلحة قد يكون تارة في اتجاه، وتارة في اتجاه مخالف (!!!!!!) "، فتأملوا هذا القول العجيب الذي يفترض تعارض المصلحة مع النص، ثم من الذي يحدد المصلحة؟، وكيف يكون اعتبار المصلحة تارة في اتجاه، وتارة في اتجاه مخالف؟ فما قيمة الدين حينئذ، إذا كانت ثوابته عرضة للاعتداء والإلغاء بحجّة المصلحة المزعومة؟ .. نعم قد يتخلى المسلم عن عقيدة الولاء والبراء ظاهرًا في حالات استثنائية خاصة جدًا، لكنها تبقى عقيدة قلبية لا يجوز له أن يتخلى عنها: (( مَن كَفَرَ بِاللّهِ مِن بَعْدِ إيمَانِهِ إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ وَلَ_كِن مَّن شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِّنَ اللّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ) ) [النحل:106] .
4.الثناء على الفرق الضالّة، وخصوصًا المعتزلة التي تتخذ من السلفية خصمًا تقليديًا لها، والدفاع عنها، بل الدعوة إليها!! ...
ففي مقال بعنوان: (الخوف من النقد) الرياض: 13509، كتب أحدهم يستنكر فزع خصومه السلفيين عند شتم مذهب السلف، وكيل التهم للسلفيه بلا حساب ولا برهان، والذي يعدونه من النقد!!. ويقرر بفهم مغلوط ومنقوص للآية الكريمة: (( وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ ) ) [هود:118] ، أنّ الاختلاف بين البشر أمر جبلي قد فُطر عليه البشر،