فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 63

ويقول آخر في مقال له بعنوان: (النظام المعرفي والهوية الثقافية) الرياض: 13551:".. العنف ومن ثم التطرف ينتج غالبًا من اعتقاد المجتمع عمومًا (وهو ما يربى أفراده عليه بالطبع) بأنّه مالك خطام الحقيقة المطلقة في نظرته للناس والكون والحياة، ومن ثم فلا يجد سبيلًا لأداء مهمته في الحياة سوى إجبار الناس المخالفين على عدم إهلاك أنفسهم، وردهم لحياض الحقيقة المطلقة".. وهكذا ينبغي للناس _ كما يريد الكاتب _ ألا تكون لديهم عقيدة ثابتة راسخة يقينية، يربيهم عليها علماؤهم، ليظلوا في ريبهم يترددون.

ويوضح هذا الكاتب ما أجمله في هذا المقال في مقال آخر له بعنوان: (الخوف من النقد) الرياض: 13509، فيقول:"يعتضد ذلك السلوك المبني على تضعضع الحجّة [ويقصد به الرعب عند الطعن في الأصول ونقدها] بانعدام التربية _ كجزء من الحالة الثقافية المعاشة _ على مراعاة حقّ الآخر في الاختلاف من زاوية عدم احتكار الحقيقة من جانب واحد، أيًّا كان هذا الجانب، سواء أكان فردًا أو جماعة أو هيئة أو مذهبًا أو خلافه .."، فلا فرق _ على رأي الكاتب _ بين مذهب أهل السنة والجماعة، وغيره من المذاهب الأخرى المنحرفة، وكلّ ذلك توطئة وتميدًا للتبشير بفكرهم الليبرالي الاعتزالي التغريبي.

ويقول آخر _ وكان تكفيريًا فصار مرجئًا _ في مقال له بعنوان: (أيضًا في الطائفية) الرياض: 13503، وهو يساوي بين أهل السنة وبين الرافضة:"وكانت تنشأ في الإسلام [أي الفرقة والاختلاف] جرّاء صراعات مريرة بين الطوائف والفرق المتصارعة على النصّ الديني، يغذّيها الوهم الزائف بامتلاك الحقيقة .."، وهكذا أصبح التمسك بمذهب أهل السنة والجماعة وهم زائف بامتلاك الحقيقة!!!.

وفي هذا السياق يقول أشدّهم تطرّفًا وبذاءة في مقال له بعنوان: (التفكير .. وإشكالية الوصاية) الرياض: 13065:"وإذا عرفنا أنّ (التفرّد) في الفكر وفي الممارسة المادية، هو المتعين السلوكي لمعنى الحريّة، وأنّ الحرية هي جوهر المعنى الإنساني، وأنّ كلّ إنسان يولد _ على الفطرة _ حرًّا؛ أدركنا حجم الجناية التي ترتكبها الثقافة التقليدية البائسة في سعيها الحثيث لقولبة الأفراد وقسرهم على رؤى متشابهة إلى حد"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت