فهرس الكتاب
التطابق بإلزامهم بأقوال ختمت _ زورًا _ بختم المطلق الإيماني والثابت اليقيني، كي يتنازلوا _ طائعين _ عن (فرديتهم/ إنسانيتهم/ وجودهم) في سبيل أوهام التقليدية الميتة، وأشباحها الآتية من عصور الظلام والانحطاط".. والثقافة التقليدية البائسة وأوهامها الميتة وأشباحها الآتية من عصور الظلام والانحطاط يريد بها السلفية التي يسمها بالتقليدية كما صرّح بذلك في المقال نفسه، بل إنّه ضرب مثلًا على ذلك بحادثة قتل الجعد بن درهم الذي أعلن كفره وإلحاده وتكذيبه للقرآن فقتله الخليفة آنذاك خالد القسري حدًا لردته، فينبري هذا الكاتب مدافعًا عنه، فيقول"ولعلّه ليس من قبيل المصادفة أن يتغنى التقليدي في هذا الزمن الراهن بكل ما شهده ذلك الصراع التاريخي من قمع لمظاهر الاختلاف والمغايرة (!) ، ويترحم على القاتل ويلعن المقتول، ويتمنى أمثالها قرابين ترضي مرضه السادي، ولا يزال التقليدي [يعني السني السلفي] يطرب كلما سمع أو تذكر قصّة الطاغية الذي ضحى يوم عيد الأضحى ب_ (إنسان) بدل أضحيته في أوائل القرن الثاني الهجري".. وهكذا يتحوّل من يقيم حدود الله إلى طاغية، ويتحوّل الطاغية المرتدّ المكذب للقرآن وللرسول - إلى (إنسان) مسكين يستحق الشفقة، ويصبح إقامة الحد الشرعي جريمة!! إنّ هذا لعمر الله قلب للحقائق، بل هي ردة يجب أن يستتاب عليها هذا الكاتب."
وليته اكتفى بذلك، بل يواصل بذاءته ساخرًا من الإمام الرباني ابن القيم رحمه الله وسائر علمائنا السلفيين بعده، وتلامذتهم، واصفًا إياهم جميعًا بالسفهاء (!!) فيقولً:"وأصبحت هذه الجريمة منقبة للقاتل يمتدح بها عبر القرون بحيث لا يخجل أحدهم _ وكان على علم _ أن يمتدحه في نونيته التي قالها بعد الجريمة بستة قرون فيقول: (لله درك من أخي قربان) ، ويردده من خلفه السفهاء (!) وأشباه السفهاء (!) على مرور الأيام".. فهل بعد هذا التطرّف من تطرّف، وهل بعد هذا الإرهاب الفكري من إرهاب؟!!.
_ ومن سماتهم البارزة: العزف على وتر الإنسانية، في مقابل الأخوّة الإيمانية، وأخوّة العقيدة، وهذا بناء على ما قرّروه سابقًا من أنّ أحدًا لا يمتلك الحقيقة المطلقة! وقد