فهرس الكتاب
الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ )) (الحجرات:6) ، وذلك باتّفاق المفسّرين. ولكنّ الجهل داء لا دواء له.
7.وفي نفس المقال يقول هذا الكاتب:"لبس جوارب اليدين أصبح اليوم دلالة على عفّة المرأة، وشدّة تديّنها، في وقت سابق لم تكن النساء تعرف ذلك .."وهذا من جهله، فقد كان هذا معروفًا في زمن النبوّة، فقد صحّ عنه - أنّه قال: (( لا تنتقب المحرمة، ولا تلبس القفازين ) )، ففيه دليل بيّن على أنّ الصحابيات كن يلبسن القفازين لكمال الستر، وإنّما نهين عن ذلك وقت الإحرام.
هذا غيض من فيض من جهلهم بالنصوص الشرعيّة، وكيفية تعاملهم معها، ومع كلام الأئمة، ولو ذهبت أستقصي جهلهم، من خلال كتاباتهم لطال بي الأمر ..
والعجيب أنّهم على الرغم من جهلهم الواضح الذي سبق الكثير منه؛ إلا أنّهم يزعمون أنّهم أكثر فهمًا للإسلام ممّن شابت لحاهم في تعلّم العلم الشرعي، ومزاحمة العلماء بالركب، بل أكثر فهمًا للإسلام حتى من العلماء الكبار، مع أنّ جلّ أصحاب هذا الفكر قد عاشوا ردحًا من الزمن في بلاد الغرب لتعلّم تخصّصات غير شرعية قد تكون مفيدة في مجالها لكنها لا تؤهل صاحبها للحديث عن الأمور الشرعية الدقيقة .. وفي هذا السياق يقول أحدهم _ وهو رئيس تحرير إحدى صحفهم _ في مقال له بعنوان: (الأسهم تقول إنّهم أقليّة محدودة) الرياض: 13770:"نحن جميعًا مسلمون .. بل إنّ معظم الليبراليين هم أكثر فهمًا للإسلام وسعيًا لحلّ مشاكله وتقديمه بصورته الحضارية للعالم الأجنبي .. !!"قال ذلك في أعقاب تصدي بعض العلماء له في محاضرة أقيمت في فعاليات معرض الكتاب الدولي بالرياض .. والليبراليون يعني بهم نفسه وزمرته، وسيأتي المزيد حول هذه المسألة في مبحث خاص بإذن الله تعالى.
_ ومن سماتهم الظاهرة: تنزيل الآيات التي جاءت في حقّ الكفرة من المشركين وأهل الكتاب، على خصومهم المؤمنين من العلماء والدعاة وطلبة العلم:
وقد سلك هذا المسلك أشدّهم تطرّفًا وحقدًا على السلفية، ففي مقال له بعنوان: (التفكير وإشكالية الوصاية) الرياض: 13065، شتم فيه السلفية عدة شتائم، يقول:""