فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 63

إنّ ما نراه في الخطاب التقليدي _ السائد ثقافيًا على المستوى الشعبوي (!) خاصّة _ من محاولة التقليدية البلهاء _ المتلبّسة بصيانة الأعراف والتقاليد و .. الخ _ فرض الوصاية على أعين الناس، وعلى آذانهم، وألسنتهم وأقلامهم ليس بدعًا في سلوك المنظومة التقليدية أيًا كانت طبيعتها، فهي _ دائمًا _ تسعى لتعطيل هذه الحواس التي هي نوافذ العقل، ومنها يستمد العقل مادته وتجتهد في لتقنيتها في أتباعها بفرض الوصاية عليها ليصبح الناس _ إذا تعطلت لديهم فاعلية هذه الحواس ومن ثم تعطل العقل _ كالأنعام بل هو أضل وهذه الحال شعر الأيديولوجي التقليدي أو لم يشعر منتهى الأماني لديه". فهو يرى أن تحصين الناس من الأفكار المضللة، وحمايتهم منها، ضرب من ضروب الوصاية، ويرى أن يترك الناس بلا تحصين كافٍ ليعتنقوا مثل أفكاره المنحرفة التي يدعو إليها، ويدافع عنها، لذا فهو يرى أنّ:"مفردات من نوع (الإرشاد/ التوجيه/ الرعاية الفكرية/ الأمن الفكري/ التحصين ضد الأفكار الهدامة/ مروجي الشبهات/ التغريب/ البرامج الهابطة/ العهر الفضائي) "مفردات تستخدمها الثقافة التقليدية (السلفية) في وقوفها ضد الفكر الحديث (يعني فكره العفن) وصدق والله، فهو تحصين ضد الأفكار الهدامة ومروجي الشبهات من أمثاله، وهذا هو سر عدائه للسلفية .."

والشاهد هنا من مقاله تن_زيل الآية التي وردت في الكفار وهي قوله تعالى: (( وَلَقَدْ ذَرَانَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِّنَ الْجِنِّ وَالإِنسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لاَّ يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لاَّ يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لاَّ يَسْمَعُونَ بِهَا أُوْلَ_ئِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُوْلَ_ئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ ) ) [الأعراف:179] ، وقد أنزلها في الناس السلفيين الذين يفرض عليهم السلفي (التقليدي) كما يزعم هذا الكاتب وصايته، وسيأتي المزيد من الحديث عن الوصاية لاحقًا بإذن الله تعالى ..

وفي مقال له بعنوان: (واحذرهم أن يفتنوك) الرياض: 13128، وهو جزء من آية نزلت في اليهود وأذنابهم من المنافقين، وقد أنزلها في خصومه السلفيين، في مقال شتم فيه السلفية على عادته، وقد سبق الحديث عن هذا المقال ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت