فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 63

وفي مقال له بعنوان: (من صور التطرف والاعتدال) الرياض: 13282، سخر فيه من بعض ناصحيه من السلفيين، إضافة إلى شتم السلفية، والثناء على رموز التغريب، لم يكتف بآية واحدة، بل ثنّى بآيتين، إحداهما قوله تعالى: (( اللّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ ) ) [البقرة:15] ، اقتصر على آخرها، وقد أنزلها في ما يراه ضحايا للمدرسة السلفية، وأطلق عليهم (الأبرياء المذنبون) حيث يجري توظيفهم من حيث لا يشعرون (!) ، يقول:"في الغالب لا يكون التوظيف مباشرًا ومقصودًا، بل تفعل المنظومة التي يجري الترويج لها فعلها بقوة الدفع الذاتي فيها، دون أن يشعر بنوها أنهم في طغيانهم يعمهون" (!) .

ثم يختم مقاله باتهام الناصح له بالتكفير فضلًا عن بذيء السباب (!) ، على الرغم من أنه في هذا المقال يصف الصحوة الإسلامية بالمتأسلمة أو ما أسماه ب_ (تيارات التأسلم) و (تيار الجمود والارتياب) ، وهي تهمة تعني عدم الإسلام الحقيقي، أما السباب فقد ضمن مقاله هذا عددًا لا بأس به من الشتائم للسلفية، إضافة إلى تهم الإرهاب وغيره، فضلًا عما في سائر مقالاته من السباب البذيء ليس للأشخاص فحسب، بل للمذهب والمعتقد، وبعد أن اتهم ناصحه بالتكفير والإرهاب (!) راح ين_زل عليه آية نزلت في المنافقين، يقول:"أتذكر كل هذا وأقول: صدق الله العظيم القائل: (( لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَأً أَوْ مَغَارَاتٍ أَوْ مُدَّخَلًا لَّوَلَّوْا إِلَيْهِ وَهُمْ يَجْمَحُونَ ) ) [التوبة:57] "، وهكذا يرمي كل من اختلف معه تاره بالآيات التي نزلت في الكفار، وتارة بالآيات التي نزلت في المنافقين، ثم يرميهم بتهم التكفير والإرهاب (!!!!) ، فأي إرهاب فكري أعظم من هذا الإرهاب.

وفي مقال له بعنوان: (ما بعد المعركة الخاسرة) الرياض: 13303، شتم فيه السلفية على عادته، وتشفى مما حدث في الفلوجة من قتل ودمار، وسبب هذا التشفي أن الفلوجة تعد معقل السلفية في العراق، ثم أنزل عليهم آية نزلت في المنافقين بأسلوب تهكمي ساخر، يقول:"انتهت معركة الفلوجة، معركة خاسرة بلا ريب، انتهت معركة ومعارك أخرى غيرها على صورتها (صورة طبق الأصل) في الانتظار ما دامت بيانات الحماس الديني والقومي تشعل أوارها، ومؤتمرات الأحزاب الحالمة تنفخ فيها"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت