نقول: إن صومه صحيح لأن القول الراجح أن نية صيام رمضان في أوله كافية؛ فلا يحتاج إلى تجديد النية لكل يوم؛ اللهم إلا أن يوجد سبب يبيح الفطر فيفطر في أثناء الشهر فحينئذ لابد من نية جديدة لاستئناف الصوم.
[[الفتاوى لابن عثيمين، كتاب الدعوة (1/ 144 - 145) ] ].
ماصحة حديث"من لم يبيت الصيام من الليل فلا صيام له"؟
الجواب:
حديث"من لم يبيت الصيام من الليل فلا صيام له":
أخرجه أبو داود وغيره ـ كما سيأتي ـ فقال في 2/ 823،باب النية في الصيام ح (2454) :
حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا عبد الله بن وهب، حدثني ابن لهيعة، ويحيى بن أيوب عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه، عن حفصة زوج النبي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"من لم يجمع الصيام قبل الفجر فلا صيام له".
تخريجه:
*أخرجه ابن خزيمة 3/ 212 ح (1933) عن محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، ويونس بن عبد الأعلى، كلاهما عن عبد الله بن وهب به بنحوه.
*وأخرجه أحمد 6/ 287 عن حسن بن موسى الأشيب، والطحاوي في"شرح المعاني"2/ 54، والطبراني في"الكبير"23/ 206ح (367) من طريق عبد الله بن يوسف، كلاهما (حسن، وعبد الله) عن ابن لهيعة به بنحوه، إلاّ أن حسن بن موسى لم يذكر ابن عمر.
*وأخرجه الترمذي 3/ 108، باب ما جاء"لا صيام لمن يعزم من الليل"ح (730) من طريق سعيد بن أبي مريم، والنسائي 4/ 196، باب ذكر اختلاف الناقلين لخبر حفصة (2339) ، والدارمي 1/ 431 ح (1650) من طريق سعيد بن شرحبيل، والنسائي ح (2332) من طريق شعيب بن الليث بن سعد، كلاهما (سعيد، وشعيب) عن الليث سعد، والنسائي ح (2333) من طريق أشهب، وابن حبان في"المجروحين"2/ 46، والدارقطني 2/ 135 ح (2193) ، والبيهقي 4/ 203 من طريق عبد الله بن عباد المصري، عن المفضل بن فضالة، أربعتهم (ابن أبي مريم، والليث، وأشهب، والمفضل) عن يحيى بن أيوب به بنحوه إلاّ أن سعيد بن شرحبيل أسقط ابن شهاب في حديثه، وقال المفضل في حديثه: عن يحيى بن أيوب، عن يحي بن سعيد الأنصاري، عن عمرة، عن عائشة، وفي رواية أشهب قال: عن يحيى وآخر.
*وأخرجه ابن أبي شيبة 2/ 292 ح (9111) ـ ومن طريقه ابن ماجه 1/ 542 باب ما جاء في فرض الصوم من الليل والخيار في الصوم ح (1700) ـ عن خالد بن مخلد القطواني، عن إسحاق بن حازم، عن عبد الله بن أبي بكر به بنحوه، إلاّ أنه لم يذكر الزهري في حديثه.
*وأخرجه مالك في"الموطأ"1/ 288 ح (5) ، ومن طريقه النسائي 4/ 197 ح (2341) .
والنسائي 4/ 197 ح (2337، 2338) من طريق ابن المبارك، وعبد الرزاق 4/ 275 ح (7786) ـومن طريقه البخاري في"التاريخ الأوسط"2/ 252. كلاهما (ابن المبارك، وعبد الرزاق) عن معمر، والنسائي 4/ 197 ح (2334) من طريق ابن جريج، والنسائي 4/ 197 ح (2335) من طريق عبيد الله بن عمر، والنسائي 4/ 197 ح (2338) من طريق ابن المبارك، عن ابن عيينة، والبخاري في"الأوسط"2/ 253 من طريق عبد الرحمن بن إسحاق المدني، وعقيل سبعتهم (مالك، وابن جريج، وعبد الله، ومعمر، وابن عيينة، وعبد الرحمن، وعقيل) عن الزهري به بنحوه إلاّ أنهم جميعًا - سوى ابن جريج - جعلوه موقوفًا على حفصة، ولم يذكر معمر - فيما رواه عنه عبد الرزاق - ابن عمر في حديثه، وقال أي معمر ـ فيما رواه عنه ابن المبارك - وابن عيينة: عن ابن شهاب، عن حمزة بن عبد الله ابن عمر، عن أبيه عن حفصة قولها، وزاد عقيل: وابن عمر، وجعله مالك: عن الزهري عن حفصة وعائشة قولهما.
*وأخرجه الطحاوي في"شرح المعاني"2/ 55 من طريق صالح بن أبي الأخضر، والبخاري - معلقًا - في"التاريخ الأوسط"2/ 253 عن عبد الرحمن بن نمر، كلاهما (صالح، وابن نمر) عن سالم، عن أبيه موقوفًا عليه.
*ورواه مالك في"الموطأ"1/ 288 ح (5) ، ومن طريقه النسائي 4/ 198 ح (2343) ، والنسائي 4/ 192 ح (2342) من طريق المعتمر بن سليمان، وعبد الرزاق 4/ 275 ح (7787) ، كلاهما (المعتمر، وعبد الرزاق) عن عبيد الله بن عمر، وعبد الرزاق ح (7787) عن ابن جريج، والطحاوي في"شرح المعاني"2/ 55 من طريق موسى بن عقبة،
أربعتهم (مالك، وعبيد الله، وابن جريج، وموسى) عن نافع، عن ابن عمر قوله، إلاّ أن ابن جريج وعبيد الله بن عمر - فيما رواه عنه عبد الرزاق - جعلاه عن حفصة موقوفًا عليها.
الحكم عليه:
إسناد أبي داود متصل ورجاله ثقات، سوى يحيى بن أيوب، فإنه صدوق، وابن لهيعة وهو مضعّف.