الصفحة 55 من 71

صاحب شركة لديه عمال غير مسلمين، فهل يجوز له أن يمنعهم من الأكل والشرب أمام غيرهم من العمال المسلمين في نفس الشركة خلال نهار رمضان؟

الجواب:

الحمد لله

أولًا:

"لا ينبغي للإنسان أن يستخدم عمالًا غير مسلمين مع تمكنه من استخدام المسلمين، لأن المسلمين خير من غير المسلمين، قال الله تعالى {وَلَعَبْدٌ مُّؤْمِنٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُوْلَائِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللَّهُ يَدْعوا إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ} ولكن إذا دعت الحاجة إلى استخدام عمال غير مسلمين، فإنه لا بأس به بقدر الحاجة فقط."

ثانيًا:

وأما أكلهم وشربهم في نهار رمضان أمام الصائمين من المسلمين فإن هذا لا بأس به، لأن الصائم المسلم يحمد الله عز وجل أن هداه للإسلام الذي به سعادة الدنيا والا خرة، ويحمد الله تعالى أن عافاه، فهو وإن حُرم عليه الأكل والشرب في هذه الدنيا شرعًا في أيام رمضان، فإنه سينال الجزاء يوم القيامة، حين يقال له {كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًَا بِما أَسْلَفْتُمْ في الأَْيَّامِ الْخَالِيَةِ} لكن يمنع غير المسلمين من إظهار الأكل والشرب في الأماكن العامة لمنافاته للمظهر الإسلامي في البلد.""

[[انتهى من كلام الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله - مجموع الفتاوى 8/ 79] ].

زوجتي انقطع عنها دم النفاس بعد عشرين يومًا من الوضع، ولكن يخرج منها صفرة وكدرة فهل عليها الصيام؟

الجواب:

إذا اتصل بدم النفاس صفرة وكدرة فإن حكمها حكم النفاس فلا صوم عليها ولا صلاة لها مادام مستمرًا إلى أن ينقطع، والله أعلم.

[[الشيخ د. خالد بن عبد الله المصلح] ]

في رمضان الماضي لم تأتني العادة الشهرية بل نزلت إفرازات -أكرمكم الله- مابين لون داكن وفاتح لمدة خمسة أيام متفرقة فهل عليَّ أن أقضي هذه الأيام؟

الجواب:

هذه الإفرازات ليست حيضًا فلا إعادة عليك إن كنت قد صمت.

[[الشيخ د. خالد بن عبد الله المصلح] ]

هل على النساء مؤاخذة إن أخذن عقاقير تمنع عنهن الحيض فترة الصيام؟

الجواب:

نزول دم الحيض يمنع المرأة الصوم بإجماع أهل العلم، فلا يحل لها الصوم ولا يجزئها روى البخاري (1951) ومسلم (80) من طريق عياض عن أبي سعيد رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم (( أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم. ) )وقد روى مسلم (335) من طريق عاصم عن معاذة قالت: سألت عائشة. فقلت: ما بال الحائض تقضي الصوم، ولا تقضي الصلاة. فقالت (( كان يصيبنا ذلك، فنؤمر بقضاء الصوم، ولا نؤمر بقضاء الصلاة ) )وأحكام الحيض معلقة بوجود الأذى، وهو دم الحيض، فإذا وجد ثبتت الأحكام المتعلقة به، وإذا فقد لم يثبت منها شيء. وبناءًا على ذلك فإن أخذت المرأة ما يمنع نزول الحيض فإنه يلزمها الصوم، ويجزئها ذلك.

لكن يبقى النظر في حكم أخذ ما يمنع نزول الحيض، فالذي يظهر أن ذلك جائز ما دام أنه لا يضرها، وإن كان الأفضل ترك الأمر على طبيعته وعدم منع نزول دم الحيض، فإن منع ما اقتضته الطبيعة والخلقة لا بد وأن يترك أثرًا. كما أني أشير ألا تأخذ المرأة هذه الموانع إلا بمشورة طبية للنظر فيما يناسب من الموانع ولضبط الجرعة الكافية لمنع نزول دم الحيض، فإن من النساء من تأخذ علاجًا لمنع نزول الدم فتضطرب عليها عادتها اضطرابًا يوقعها في حرج واشتباه، والله أعلم.

[[الشيخ د. خالد بن عبد الله المصلح] ]

هل تستطيع الحائض أن تستمر في الطاعة، كقراءة القرآن؟

الجواب:

الحيض والنفاس عارض كتبه الله على بنات آدم لحكمة ورحمة، وقد أجمع أهل العلم على أنه يمنع من الصلاة فرضها ونفلها وأنها لا تقضي إذا طهرت، وكذلك أجمعوا على أنه يحرم عليها الصوم فرضه ونفله مدة حيضها ونفاسها، وعليها القضاء إذا طهرت. وقد أجمعوا أيضا على أن للحائض والنفساء التسبيح والتهليل وسائر الأذكار إلا قراءة القرآن فقد اختلفوا في جوازها، والصواب أنها لا تمنع منها كما سيتبين، وكذلك لا تمنع من كل عمل صالح غير ما تقدم والطواف، ففي البخاري (294) ومسلم (1211) من طريق عبد الرحمن بن القاسم عن القاسم بن محمد عن عائشة قالت (( خرجنا لا نرى إلا الحج فلما كنا بسرف حضت، فدخل علي رسول الله وأنا أبكي. قال: ما لك أنفست؟ قلت: نعم. قال: إن هذا أمر كتبه الله على بنات آدم، فافعلي ما يفعل الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت. ) )

فلنجتهد رجلا ونساء في اغتنام هذه الفرصة التي منّ الله بها علينا بكل أنواع البر وصنوف الخير، ولا ينبغي أن يكون منع المرأة زمن الحيض والنفاس من الصلاة والصوم والطواف مانعًا لها من الاشتغال بسائر ألوان الباقيات الصالحات فإن ذلك من مداخل الشيطان.

أما بخصوص قراءة القرآن للحائض فقد اختلف أهل العلم رحمهم الله فيها على ثلاثة أقوال في الجملة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت