الصفحة 29 من 69

ودخل عمر رضي الله عنه القدس عن طريق جبل المكبر [1] ثم أتى موضع المسجد الأقصى فصلى فيه تحية المسجد, ويٌروى أنه صلى في محراب داود, وصلى بالمسلمين فيه صلاة الغداة من الغد فقرأ في الأولى بسورة ص وسجد فيها والمسلمون معه وفي الثانية ببني إسرائيل (الإسراء) وجعل المسجد في قبلة بيت المقدس.

روى الإمام أحمد عن طريق عبيد بن آدم قال: (سمعت عمر بن الخطاب يقول لكعب الأحبار: أين ترى أن أًصلي؟ فقال: إن أخذت عني, صليت خلف الصخرة, وكانت القدس كلها بين يديك, فقال عمر: ضاهيت اليهودية. لا, ولكن أصلي حيث صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم, فتقدم إلى القبلة فصلى, ثم جاء فبسط رداءه, فكنس الكناسة في ردائه, وكنس الناس) [2] .

وبعد انقضاء عهد الخلفاء الأربعة الراشدين تلى عهد الأمويين ثم عهد العباسيين ثم الطولونيين والاخشيديين, وفي كل تلك العهود كان المسجد الأقصى وبيت المقدس مصانًا معظمًا في أيدي المسلمين قرونًا طويلة, قام الخلفاء خلالها بإصلاحات وتوسيعات عديدة في مسجد الأقصى.

2 -مملكة نصرانية في بيت المقدس في القرن السادس الهجري:

(1) سمي بذلك لأن عمر لما أشرف على بيت المقدس من فوقه كبر وكبر المسلمون معه.

(2) رواه احمد (1/ 268) قال احمد شاكر: وإسناده حسن,

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت