الصفحة 42 من 69

وهناك نحو 250 منظمة تحمل أفكار الإنجيليين, بدأت حربًا مكشوفة ضد المسلمين في أمريكا, وكلها تؤمن بحرفية التوراة والإنجيل, وتدعم اليهود لهدم المسجد الأقصى وبناء الهيكل فوق أنقاضه، تهيئةً لقدوم المسيح حسب تنبؤات الكتاب المقدس, ومن أشهر هذه المنظمات: السفارة المسيحية الدولية في القدس، أسسها الإنجيليون في سبتمبر 1985م وجعلوا مقرها في القدس, يقول رئيس هذه الطائفة:"إنّا صهاينة أكثر من الإسرائيليين أنفسهم, وإن القدس هي المدينة الوحيدة التي تحظى باهتمام الله, وإن الله قد أعطى هذه الأرض لإسرائيل إلى الأبد [1] ."

إستراتيجية اليهود لهدم الأقصى وبناء الهيكل على أنقاضه:

لم تنقطع محاولات اليهود الجادة يومًا لتشييد هيكلهم المزعوم على أنقاض المسجد الأقصى, واتبع اليهود للوصول إلى هذا الهدف البعيد خطين:

1/ هدم المسجد الأقصى أولًا: ومضى العمل لتحقيق هذا الغرض في اتجاهين:

الأول: محاولات اليهود عصابات وأفرادًا حرق ونسف المسجد الأقصى, وهي كثيرة جدًا منها: في 21 أغسطس 1969م أقدم (دينس مايكل) على إشعال النار في المسجد الأقصى, وأتت النيران على أثاث المسجد وجدرانه، والتهمت منبره الذي كان صنعه نور الدين محمود زنكي ونصبه صلاح الدين الأيوبي بعد تحرير المسجد. ومن مساعيهم لنسف المسجد بالمتفجرات المحاولات التي اكتشفت في سنوات:1980م،1982، 1984م, وكثيرًا ما اكتشف حراس المسجد الأقصى من المسلمين أعدادًا من اليهود في الساحات المحيطة بالمسجد وهم يُعِدّون لعملية نسف تام للمسجد مستخدمين قنابل ومتفجرات مادة ( TNT) , كما تكرر ذلك في عام 1989م.

(1) قبل أن يهدم الأقصى 92 - 98, القدس بين الوعد الحق والوعد المفتري , د. سفر الحوالي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت