الصفحة 43 من 69

الاتجاه الثاني: مواصلة الحفريات تحت المسجد الأقصى المبارك، والتي شرع فيها منذ حرب يونيو 1967م، حيث هدم اليهود (حي المغاربة) كليًا لتكون الأرض جاهزة لأي أعمال حفر وتنقيب, وتم إجلاء أعداد كبيرة من سكان القدس القديمة, وأقصت بيوتًا عربية كثيرة سكن (أريل شارون) في أرض واحدةٍ منها تأكيدًا على تهويد القدس. والهدف النهائي لهذه الأنفاق والحفريات هو تفريغ الأتربة, والصخور من تحت المسجد الأقصى وقبة الصخرة تمهيدًا لانهياره بفعل تقلبات مناخية, أو اهتزازات طبيعية, وقد أدت حاليًا إلى حدوث تشققات وانهيارات في أسوار المسجد الأقصى, لا سيما الحائط الجنوبي منه, وجرفت أكثر من مائة قبر من قبور الصحابة والتابعين التي كانت موجودة قرب الحائط الغربي من المسجد الأقصى، يصحب ذلك حركة بناء مكثفة لتغيير ملامح المنطقة المحيطة بالمسجد الأقصى.

2/ تشييد الهيكل الثالث: واتخذ اليهود, لتحقيق هذا الهدف البعيد عددًا من الأساليب:

1 -محاولات اقتحام اليهود المسجد الأقصى لإقامة الصلاة اليهودية عنوة: في 30يناير 1976م أقرت إحدى المحاكم الإسرائيلية حق اليهود في الصلاة بساحات الأقصى في أي وقت يشاءون من النهار، ففي 15 أغسطس 1967م دخل (شلومو تمورين) الحاخام الأكبر لإسرائيل ولجيشها مرتديًا الزي العسكري إلى ساحة المسجد الأقصى، يرافقه عشرون من ضباط الجيش، واصطفوا لتأدية الشعائر اليهودية، وأوعز للجيش الاستيلاء على مفتاح باب المغاربة؛ لتيسير الدخول إلى حائط المبكى كلما أرادوا، كما أقدم الحاخام اليهودي (مائير كاهانا) زعيم حركة (كاخ) في 7 أغسطس 1984م على محاولة لتدنيس المسجد الأقصى, وذلك برفع العلم الإسرائيلي وكان ذلك في ذكرى تحطيم المعبد القديم وهو يوافق 7 أغسطس من كل سنة وقام آلاف من اليهود وقتها بإقامة الشعائر اليهودية في المسجد الأقصى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت