الصفحة 22 من 80

قال علي بن الحسين ـ رحمه الله ـ:"التارك للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كالنابذ كتاب الله وراء ظهره إلا أن يتقي منهم تقاة . قالوا: وما تقاة ؟ قال: يخاف جبارًا عنيدًا أن يسطو عليه وأن يطغى" ( ) .

ب - إقامة حجة الله على خلقه . قال الله تعالى: (رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ ) ( ) .

جـ ـ الشهادة على الخلق .. قال الإمام مالك ـ رحمه الله ـ:"وينبغي للناس أن يأمروا بطاعة الله ، فإن عصوا كانوا شهودًا على من عصاه"أ . هـ ( ) .

د - أداء بعض حق الله تعالى عليه من شكر النعم التي أسداها له من صحة البدن وسلامة الأعضاء .. يقول النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ:"يصبح على كل سلامى من أحدكم صدقة ، فكل تسبيحة صدقة ، وكل تحميدة صدقة ، وكل تهليلة صدقة ، وكل تكبيرة صدقة ، وأمر بالمعروف صدقة ، ونهي عن المنكر صدقة ( ) ".

هـ - تحصيل الثواب ، كما دل على ذلك الكتاب والسنة ، سواء كانت الأدلة خاصة كالحديث السابق أم كانت عامة .

ز - استنزال الرحمة من الله تعالى ؛ لأن الطاعة والمعروف سبب للنعمة قال الله تعالى: (وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ) ( ) (وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ) ( ) (وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالْأِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ) ( )

وقال عليه الصلاة والسلام:"لو أنكم تتوكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصًا وتروح بطانًا" ( ) .

د - شد ظهر المؤمن وتقويته ورفع عزيمته، وإرغام أنف المنافق ( ) ..

قال الثوري ـ رحمه الله ـ:"إذا أمرت بالمعروف شددت ظهر المؤمن ، وإذا نهيت عن المنكر أرغمت أنف المنافق".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت