الصفحة 26 من 80

اختصم عمر بن الخطاب وأبي بن كعب رضي الله عنهما في عدة الحامل المتوفَّى عنها زوجها . فكان أبي بن كعب رضي الله عنه يرى أن عدّتها وضع الحمل ، ولم يوافقه الفاروق رضي الله عنه على ذلك . فسمعت أمراة أبي ابن كعب ـوهي أم الطفيل ـ رضي الله عنهما تحاورهما فاحتسبت على الفاروق رضي الله عنه مشيرة إلى مخالفته لما ثبت في السنة فقد روى الإمام أحمد عن أم الطفيل امرأة أبي بن كعب رضي الله عنهما أنها سمعت عمر بن الخطاب وأبي ابن كعب رضي الله عنهما يختصمان فقالت:"أفلا يسأل عمر بن الخطاب سبيعة الأسلمية رضي الله عنهما ؟ توفي عنها زوجها وهي حامل ، فوضعت بعد ذلك بأيام فأنكحها رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ) ."

ومما نجده في هذه القصة أنّ علوّ مكانة الفاروق رضي الله عنه وعظيم منزلته لم يمنعا أم الطفيل رضي الله عنها من الاحتساب عليه لما وجدتْ أنّ رأيه يخالف من أرسله الله تعالى ليُطاع بإذنه ــ صلى الله عليه وسلم ـ

س14 رأت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها جارية قد كشفت جمّتها ـ أي ما كان من شعر الرأس ساقطًا على المنكبين"في المصنف عن عبدالرزاق 2/299."

... فاحتسبت عليها بقولها لمولاة الجارية .

أ - احلقي جمتها ... ... ... ( ... )

ب - استري جمتها ... ... ... ( ... )

جـ ـــ ظفّري جمتها ... ... ... ( ... )

الجواب (ب) قالت رضي الله عنها"لو استترت هذه كان أحرى بها"

يعلق هنا على مظاهر كشف النساء وإخراجهن لزينتهن في زماننا .

استراحة: مواقف من احتساب السلف رحمهم الله

رأى الإمام المحدث الزاهد بنان الواسطي وزيرًا لخُمارويه ـ صاحب مصر ـ على فرس ـ وكان الوزير نصرانيًا ـ فقام إليه وأنزله عن مركوبه وقال: لاتركب الخيل وعيِّر ( ) ، كما هو مأخوذ عليكم في الذمة ، فأمر خمارويه بأن يؤخذ ويوضع بين يدي سبُع ، فطرح فبقى ليلة ، ثم جاؤوا والسبع يلحسه وهو مستقبل القبلة ، فأطلقه خمارويه واعتذر إليه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت