فهرس الكتاب
صمت الريف الهامد تلك المسارب شتى في طرائقها لتثقلَ النفسَ أغلالا وآصارَا قد كنتُ أحسبهُ إنصات مُدَّكِرٍ في الفكر يسبح أنجادًا وأغوارا فطالت الفكر اللائى تساوره وصرت أوقظه ما أُلتُ إنذارا فليس ثمَّت إلا الصمت متصلا! وما استحال حراكا يغتلى نارا!! فسامنى المللُ المكروهُ لافحةً وزادنى السأمُ الملعونُ أحجارا ما يفعل الصلدُ والأمواج تقذفه وتنثنى عنه كالوجلانِ إدبارا..؟ ص _125
بهجة الحياة يا بهجةً خلَبْتنى كم يُراودنى لِلَهْوكِ العذبِ تزيينٌ وإغراءُ من كلِّ ما زُخرِفَتْ للعين آيتُهُ وخامَرَ النفسَ فيضٌ منه وضَّاءُ مستعذَبُ الشوقِ كالبشرى يهلّ وفى جوانبِ الصدر ترحيبٌ وإصغاءُ وفى جمالِ محيَّاه ذكا قبَسٌ بين الجوانحِ تذكو منهُ سِيماءُ أحبُّ هذى الدُّنا باللُبِّ آخذةً حسْنًا تصرِّفُهُ في القلبِ صهباءُ كسا الرضا كلَّ شىء بهجةً عجبًا واسْتَلْهَمَتْهُ طِلَابُ الشوقِ سرَّاءُ ص _126
الألم الضال في مرض الطفولة أأول ما تدرين ين من أكدارها؟!! وأول ما تلقين من أوضارها تأوهت يا أختى الصغيرة آهة ألا إن من صدري توقد نارها فزعت إذ الداء الأليم توحشت مخالبه تجتث نضر افترارها وفجعت في نفس برىء مراحها تداعبنى إن تدن أو في ازورارها فألمس دنيا عالم الطهر مرسلًا سجية أبرار زكت لم تدارها! أنينك يا أختى الصغيرة مقبضى أنين كهول في تداني سرارها علقت بصدر الأم تبغين نجوة وليس سوى وجد حوى الصدر كارها تحركت في المهد الصغير كأنما تذودين سوءى من جحيم ديارها بكيت عميق الحزن جد موجّع وبتُّ كئيب النفس نائى اصطبارها ص _127
سقطت ولما تنضج العبث الموفور في هزلها حوى الهدوء وحوى الفضيلهْ تحطمت كئوس صافى الضِّيا فرقة الأعين حسرى كليله كلاكما طريد زاكى النماء وعذب هذى الحياة الجميله لم يسعدا بعد بالنضوج بل ماتت الرئة الضئيله. ص _128