وعلى الزوجة أن تتقي الله تعالى فلا تكلف زوجها من الطلبات وغيرها ما لا يطيق مجاراةً للناس، فإن ذلك سبب للمشاكل، وموقع في الهلكة «خطب النبي - صلى الله عليه وسلم - خطبة فأطالها وذكر فيها أمر الدنيا والآخرة فذكر: أن أول هلاك بني إسرائيل أن امرأة الفقير كانت تكلفه من الثياب أو الصيغ ما تكلف امرأة الغني ... الحديث» [1] .
ويجب على الناس أيضًا أن لا يكلفوا غيرهم ما لا يطيقون، من خلال التزام عادات مكلَّفة في المهور وحفلات الأعراس والمساكن والأثاث والمراكب وغيرها.
4-عليك بحسن التدبير ولزوم الاقتصاد:
وهذا أمرٌ بالغ الأهمية.
أنت تمتلك مرتبًا لو أحسنت تدبيره لكفاك؛ بل ربما تكون من أهل الزكاة ممن لا يمتلك ما يكفيه. ومع ذلك لو أحسنت التدبير وأحكمت التصرف لاكتفيت أحيانًا كثيرة عما في أيدي الناس. عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «كُلُوا، وتصدَّقوا، والبسُوا، في غير إسراف ولا مخيلة» أخرجه النسائي [2] .
إن حسن التدبير ولزوم الاقتصاد يحتاج إلى قرارات حازمة يلزم المرء بها نفسه إن كان ذا عزيمة جازمة على السداد.
والنفس راغبة إذا رغبتها ... وإذا ترد إلى قليل تقنع
أول هذه القرارات: الامتناع عن أخذ أي قرض جديد من أجل إيقاف تزايد مد الديون. إن من الناس من يداوي الدين بدين آخر فيفتح عينيه يوم يفتحها على أضعاف أضعاف ديونه السابقة، وهذا في الحقيقة يزيد من النزف لا يوقفه!!
بعض الناس يكون عنده عدة غرماء فيقول أستدين سيارة لأسدد بها الغرماء وأجعل قبلتي في السداد إلى واحد فقط! - ويحسب أنه بفعله ذلك يحسن صنعًا - وما علم أن دَيْنَه قبل ذلك كان أربعين ألفًا متفرقة على أشخاص فجمعها بستين ألفًا أو تزيد لشخص واحد!!
(1) السلسلة الصحيحة (591) .
(2) النسائي (2559) وهو حديث حسن.