الصفحة 199 من 362

فتعلمت أسماء الكتب، وصرت أدخل المكتبة وحدي فأسحب كل كتاب فأقرأ فيه صفحة، فإن أعجبني قرأته، وإلا أخذت غيره، فمن هنا عرفت هذه الكتب [1] .

قلت: وهل يعرفها رفاقك في المدرسة؟

قال: إن بعضهم يعرف بعضها.

قلت: ألا تقرؤون كتبًا للتسلية؟

فاحمرّ وجهه وسكت.

قلت: أخبرني، لا تكذب عليّ، ولا تخف مني.

قال: ولما أخافك؟ أنا لا أخاف أحدًا، ثم إني مؤمن لا أكذب أبدًا، وهل يكذب المؤمن؟

قلت: إذن أخبرني.

قال: نقرأ القصص في الخفاء؛ قصة عنترة وحمزة البهلوان والملك سيف ... وكنا نقلِّد هؤلاء الأبطال، فنتبارز في صحن الأموي كل يوم عندما ندخله.

قلت: ولماذا كنتم تدخلونه كل يوم؟

قال: لماذا؟ لنصلي ونسمع الدروس.

قلت: ولِمَ؟ أليس في المدرسة درس دين؟

قال: لا.

(1) هذه كلها حقائق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت