الصفحة 22 من 46

5 -البعد عن الدين

إذا أراد الواحد منا أن يعالج ابنه فإنه لا يذهب به إلى أي طبيب، بل يحاول أن يجد طبيبًا ماهرًا، لماذا؟ لأنه يخاف على ابنه.

من يمتلك سيارة فاخرة غالية الثمن، فإنه لا يذهب بها إلى أي مصلّح للسيارات، وإنما يذهب إلى مؤسسة تقنية، لماذا؟ لأنه يخاف على سيارته.

وإذا أراد الواحد منا بناء بيت فإنه يبحث عن أفضل بنّاء أو أفضل مكتب هندسي، لماذا؟ لأنه يريد بيتًا رائعًا.

ولكنّ كثيرًا من الناس إذا أراد معرفة حكم شرعي، فإما أن يجتهد من قبل نفسه، رغم بأنه ليس أهلًا للاجتهاد، وليس طالب علم يعرف مواقع المسائل في دواوين العلم فيستخرجها ويفهم ما فيها في ضوء ما تعلمه من موازين العلوم الشرعية.

إنه ليس مجتهدًا ولا طالب علم ولا يسأل من عنده العلم، وإنما يأخذ بأي قول يسمعه من هنا وهناك بشرط أنه يوافق هواه.

إنه لا يتحرى الأتقى والأورع والأعلم، لماذا؟ لأنه لا يخاف على دينه.

فعندما يزداد الالتزام بالإسلام في قلب المسلم فإنه يحرص على دينه، ويتمثّل بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: إِنَّ الْحَلاَلَ بَيِّنٌ وَإِنَّ الْحَرَامَ بَيِّنٌ وَبَيْنَهُمَا مُشْتَبِهَاتٌ لاَ يَعْلَمُهُنَّ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ فَمَنِ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ وَمَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ وَقَعَ فِي الْحَرَامِ (صحيح مسلم(5/ 50) وانتبه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت