الصفحة 29 من 46

عذرًا وعذرًا مسبقًا لقولي بأن كثيرًا من مدرسي العلوم الشرعية ضعاف، وهذا الأمر غير مقتصر على تخصص العلوم الشرعية، ولكن ما يهمني في هذا السياق هو تخصص العلوم الشرعية.

قد يقول لي قائل: إنك تبالغ. فأقول له: ما أقوله هو تجربة من أمضى من عمره ما يُقارب ثماني سنوات في الدراسة الأكاديمية، وأمضى سنوات كثيرة مطالعًا ودارسًا لما يسطره كثير من مدرسي العلوم الشرعية.

ولكن ما هو سبب الضعف العام عند مدرسي العلوم الشرعية، الأسباب هي نفس الأسباب التي أدت إلى الضعف العام عند جل طلاب العلوم الشرعية.

أضف إلى ذلك طبيعة العلوم الشرعية، فهي علوم تخاف منها الأنظمة الظالمة، لأنها علوم تبين حقيقة الأشياء، وتعطي كل شيء حكمه اللائق به، فتقول عندئذ: هذه أنظمة ظالمة ولا يجوز طاعتها في الأمور التالية لأنها معصية لله تعالى. ومن هنا فإن يد هذه الأنظمة تمتد لتعيين عدد لا بأس به من معلمي هذه العلوم، والعدد الآخر لا بد أن يكونوا قد فهموا اللعبة، وأن يفهموا أن من خرج عن الدائرة المرسومة حوله فإن الفصل ينتظره، وقد يسكت عن علماء لاعتبارات أخرى، لا داعي لذكرها.

فضعف المدرِّسين من جهة نتاج للضعف السابق، ومن جهة أخرى سبب في الضعف اللاحق، ولو شئت التحدُّث في هذا الجانب لتحدَّثت طويلًا، وفيما يلي أسباب ضعف المدرِّسين:

2 -ضعف المناهج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت