فهرس الكتاب
إن تدريس العلوم على مبدأ: في المسألة قولان. وبعدها ينتقل المدرِّس إلى مسألة جديدة قد يكون فيها أربعة أقوال، إن هذا المبدأ لا يتخرّج به دعاة فضلًا عن علماء.
وأذكر كتابًا في أحكام الصوم مقرر في إحدى الجامعات، كل ما فيه، قال أبو حنيفة بكذا وقال الشافعي بكذا. ولا يذكر الأدلة في معظم المسائل، وإن ذكرها فإنه لا يناقشها ولا يبين الصحيح من الضعيف، ولا يرجح في أكثر المسائل، وإن رجّح فبالجملة، عندما يذكر الأقوال وما استدلوا به، يذكر ذلك ذكرًا من غير تمحيص، يأتي في نهاية البحث ويقول: والرأي القائل بكذا هو الأرجح، والموافق للأدلة. بدون بيان وجه الرجحان، وعندما نظرت في الكتاب قلت: حسبي الله ونعم الوكيل في الدكتور والجامعة ومن له شأن بهذا، يضيعون أوقات الطلاب بسبب ضعفهم وضعف مناهجهم.
3 -رفع الأجور.
لا بد من رفع الأجور التي تضمن لطالب العلوم الشرعية عيشًا كريمًا، والموضوع ليس بحاجة إلى كثير كلام، فمهنة لا تضمن لصاحبها العيش الكريم، مهنة يزهد فيها كثير من الناس، قد تكون هذه المشكلة مشكلة تخصصات كثيرة في مجتمعاتنا، ولكنني بصدد العلوم الشرعية، ولذا خصصتها بالذكر.