الصفحة 44 من 46

قال: إن الأمير طولون يقرئكم السلام ويعتذر من الغفلة عن تفقد أحوالكم، وقد بعث بهذا وهو زائركم غدًا.

ووضع بين يدي كل واحد مائة دينار، فتعجبنا وقلنا: ما القصة؟

قال: دخلت عليه بكرة، فقال: أحب أن أخلو اليوم.

فانصرفنا، فبعد ساعة طلبني، فأتيته، فإذا به يده على خاصرته لوجع ممض اعتراه، فقال لي: تعرف الحسن بن سفيان وأصحابه؟

قلت: لا.

قال: اقصد المسجد الفلاني، واحمل هذه الصرر إليهم، فإنهم منذ ثلاثة أيام جياع، ومهد عذري لديهم.

فسألته، فقال: انفردت فنمت، فرأيت فارسًا في الهواء، في يده رمح فنزل إلى باب هذا البيت، ووضع سافلة رمحه على خاصرتي وقال: قم فأدرك الحسن بن سفيان وأصحابه، قم فأدركهم، فإنهم منذ ثلاث جياع في المسجد الفلاني.

فقلت له: من أنت؟

قال: أنا رضوان صاحب الجنة.

فمنذ أصاب رمحه خاصرتي أصابني وجع شديد فعجل إيصال هذا المال إليهم ليزول هذا الوجع عني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت