فهرس الكتاب
قال الحسن: فعجبنا وشكرنا الله، وخرجنا تلك الليلة من مصر لئلا نشتهر، وأصبح كل واحد منا واحد عصره، وقريع دهره في العلم والفضل.
قال: فلما أصبح الأمير طولون فأحس بخروجنا، أمر بابتياع تلك المحلة، ووقفها على المسجد وعلى من ينزل به من الغرباء وأهل الفضل، نفقة لهم، لئلا تختل أمورهم، وذلك كله من قوة الدين وصفاء العقيدة [1] .
(في الخاتمة)
كما بدأنا نعود بالقول: هذا ليس بحثًا أكاديميًا، إنما هو بثٌّ لما في قلب طالب علم من همِّ على دينه وعلى علوم شريعته، يبث ما يشعر به، مما يراه في الواقع، ومما يستشرفه من المستقبل، فقد نتلاقى وقد نفترق، ولكنها في نهاية الأمر خواطر من الواقع، فإن تساوينا بالقرب من هذا الواقع ونظرنا من زاوية الخوف على العلوم الشرعية، ومن زاوية طالب العلم العارف بمداخل الموضوع ومخارجه، فإن الرؤية ستتحد.
ولله الحمد
(1) - سير أعلام النبلاء، ط الرسالة (14/ 162)