الصفحة 106 من 208

قال أنا ملك من أهل السماء الرابعة دعوت بدعائك الأول فسمعت لأبواب السماء قعقعة.

ثم دعوت بدعائك الثاني فسمعت لأهل السماء ضجة.

ثم دعوت بدعائك الثالث فقيل لي دعاء مكروب فسألت الله تعالى أن يوليني قتله.

وقال أنس فاعلم أنه من توضأ وصلى أربع ركعات ودعا بهذا الدعاء استجيب له مكروب أو غير مكروب.

عن سعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - لما نفر من منى أناخ بالأبطح ثم كوم كومة من بطحاء فألقى عليها طرف ردائه ثم استلقى ورفع يديه إلى السماء.

ثم قال اللهم كبرت سني وضعفت قوتي وانتشرت رعيتي فاقبضني إليك غير مضيع ولا مفرط فما انسلخ ذو الحجة حتى طعن فمات رحمه الله.

عن عبد الله بن عمير بن سويد أبو عمر وثقة عن جابر بن سمرة قال شكا أهل الكوفة سعدًا إلى عمر - رضي الله عنه - حتى قالوا إنه لا يحسن يصلي.

فقال سعد أما أنا فإني كنت أصلي بهم صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا أخرم عنها أركد في الأوليين وأحذف الأخريين قال عمر ذلك الظن بك يا أبا إسحاق.

ثم بعث رجالًا يسألون عنه في مجالس الكوفة فكانوا لا يأتون مجلسًا إلا أثنوا خيرًا وقالوا معروفًا حتى أتوا مسجدًا من مساجدهم.

فقام رجل يقال له أبو سعدة فقال اللهم إذا سألتمونا فإنه كان لا يعدل في القضية ولا يقسم بالسوية ولا يسير بالسرية.

فقال سعد اللهم إن كان كاذبًا فأعم بصره وأطل فقره وعرضه للفتن.

قال عبد الملك فأنا رأيته يتعرض للإماء في السكك فإذا قيل له كيف أنت يا أبا سعدة قال كبير فقير مفتون أصابتني دعوة سعد.

عن عبد الله بن المبارك عن داود بن قيس قال حدثتني أمي وكانت مولاة نافع بن عتبة بن أبي وقاص قال رأيت سعدًا زوج ابنته رجلًا من أهل الشام وشرط عليه أن لا يخرجها.

فأراد أن يخرج فأرادت أن تخرج معه فنهاها سعد وكره خروجها فأبت إلا أن تخرج فقال سعد اللهم لا تبلغها ما تريد فأدركها الموت في الطريق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت