الصفحة 107 من 208

اللهم وفقنا لسلوك مناهج المتقين، وخصنا بالتوفيق المبين، واجعلنا بفضلك من المقربين الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون، واغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين الأحياء منهم والميتين برحمتك يا أرحم الراحمين وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

(فصل)

عن حميد بن هلال قال لما حصر عثمان - رضي الله عنه - أتته أم المؤمنين فجاء رجل فاطلع في خدرها فجعل ينعتها للناس. فقالت ماله قطع الله يده وأبدى عورته.

قال فدخل عليه داخل فضربه بالسيف فاتقى بيمينه فقطعها فانطلق هاربًا آخذًا إزاره بفيه أو بشماله بادية عورته.

عن ابن عباس قال قال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أخرجوا بنا إلى أرض قومنا قال فخرجنا فكنت أنا وأبي بن كعب في مؤخر الناس فهاجت سحابة.

فقال أبي اللهم اصرف عنا أذاها فلحقناهم وقد ابتلت رحالهم فقال أصابكم الذي أصاب قلت إن أبا المنذر دعا الله أن يصرف عنا أذاها فقال عمر ألا دعوتم لنا معكم.

عن عبد الملك بن أخت سهم بن منجاب قال سمعت سهمًا يقول غزونا مع العلاء بن الحضرمي دارين قال فدعا بثلاث دعوات فاستجاب الله له فيهن.

قال سرنا معه قال فنزلنا منزلًا وطلبنا الوضوء فلم نقدر عليه فقام فصلى ركعتين ثم دعا الله.

فقال: اللهم يا عليم يا حليم يا علي يا عظيم إنا عبيدك وفي سبيلك نقاتل عدوك فأسقنا غيثًا منه ونتوضأ من الأحداث وإذا تركناه فلا تجعل لأحدٍ فيه نصيبًا غيرنا.

فلما جاوزنا غير بعيد فإذا نحن بنهر من ماء سماء يتدفق قال فنزلنا فتروينا وملأت إداواتي ثم تركتها وقلت لأنظرن هل استجيب له.

قال فسرنا ميلًا أو نحوه فقلت لأصحابي إني نسيت إداوتي فذهبت إلى ذلك المكان فكأنما لم يكن فيه ماء قط.

فأخذت إداوتي فجئت بها فلما أتينا دارين وبيننا وبينهم البحر فدعا الله أيضًا.

فقال اللهم يا عليم يا حليم يا علي يا عظيم إنا عبيدك نقاتل عدوك فاجعل لنا سبيلًا إلى عدوك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت