فهرس الكتاب
ثم اقتحم بنا في البحر فوالله ما ابتلت سروجنا حتى خرجنا إليهم.
فلما رجعنا اشتكى البطن فمات فلم نجد ما نغسله به فكفناه في ثيابه فدفناه.
فلما سرنا غير بعيد إذا نحن بماء كثير فقال بعضنا لبعض ارجعوا لنستخرجه فنغسله فرجعنا وطلبنا قبره فخفي علينا قبره فلم نقدر عليه.
فقال رجل من القوم إني سمعته يدعو الله يقول اللهم يا عليم يا حليم يا علي يا عظيم اخف جثتي ولا تطلع على عورتي أحدًا فرجعنا وتركناه.
عن عمر بن ثابت البصري قال دخلت في أذن رجل من أهل البصرة حصاة.
فعالجها الأطباء فلم يقدروا عليها حتى وصلت إلى صماخه فأسهرت ليلة ونغصته عيش نهاره.
فأتى رجلًا من أصحاب الحسن فشكا ذلك إليه فقال ويحك إن كان شيء ينفعك الله به فدعوة العلاء بن الحضرمي التي دعا بها في البحر في المفازة.
قال وما هي يرحمك الله قال يا علي يا عظيم يا حليم يا عليم قال فدعا بها. فوالله ما برحنا حتى خرجت من أذنه ولها طنين حتى صكت الحائط وبرأ.
اللهم يا من خلق الإنسان وبناه واللسان وأجراه، يا من لا يخيب من دعاه، هب لكل منا ما رجاه، وبلغه من الدارين مناه، اللهم اغفر لنا جميع الزلات، واستر علينا كل الخطيئات وسامحنا يوم السؤال والمناقشات، وانفعنا وجميع المسلمين بما أنزلته من الكلمات يا أرحم الراحمين.
(فصل)
عن خوات بن خبير قال أصاب الناس قحط شديد على عهد عمر بن الخطاب.
فخرجه بالناس فصلى بهم ركعتين وخالف بين طرفي ردائه فجعل اليمين على اليسار واليسار على اليمين.
ثم بسط يده فقال اللهم إنا نستغفرك ونستسقيك فما برح مكانه حتى مطروا.
فبينما هم كذلك إذا أعراب قدموا فأتوا عمر فقالوا يا أمير المؤمنين بينما نحن في بوادينا في يوم كذا في ساعة كذا.
إذ أظلنا غمام فسمعنا بها صوتًا أتاك الغوث أبا حفص أتاك الغوث أبا حفص.