الصفحة 109 من 208

وعن ثابت البناني قال كنت مع أنس فجاء قهرمانه فقال يا حمزة عطشت أرضنا.

قال فقام أنس وتوضأ وخرج إلى البرية فصلى ركعتين ثم دعا فرأيت السحاب يلتئم.

قال ثم مطرت حتى ملأت كل شيء فلما سكن المطر بعث أنس بعض أهله. فقال أنظر أين بلغت السماء فنظر فلم تعد أرضه إلا يسير.

عن عمرو بن مالك الهمداني قال حدثني رجل زعم أنه من العشرة أو أحد العشرة.

قال كنا عدة وخرجنا في سرية فانكسرت فخذ رجل منا فتركناه وتركنا فرسه عنده. فلما ولينا قال قلت {فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُلْ حَسْبِيَ اللّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ} فانبسطت رجلي ثم قلتها فقبضتها فركب فرسه فلحقنا.

عن حماد بن جعفر بن زيد العبدي عن أبيه قال خرجنا غزاة إلى كابل وفي الجيش صلة بن أشيم فلما دنونا من أرض العدو قال الأمير لا يشذن من العسكري أحد.

فذهبت بغلة صلة بثقلها فأخذ يصلي فقيل إن الناس قد ذهبوا فقال إنما هما خفيفتان قال فدعا ثم قال اللهم إني أقسم عليك أن ترد على بغلتي وثقلها قال فجاءت حتى قامت بين يديه.

عن صالح المرى قال كان عطاء السلمي لا يكاد يدعو إنما يدعو بعض أصحابه ويؤمن هو قال فحبس بعض أصحابه.

فقيل له ألك حاجة قال دعوة من عطاء أن يفرج الله عني.

قال صالح فأتيته فقلت يا أبا محمد أما تحب أن يفرج الله عنك قال بلى والله إني لأحب ذاك.

قلت فإن جليسك فلان قد حبس فادع الله أن يفرج عنه.

فرفع يديه وبكى وقال إلهي قد تعلم حاجتنا قبل أن نسألكها فاقضها لنا.

قال صالح فوالله ما برحنا من البيت حتى دخل الرجل.

اللهم طهر قلوبنا من النفاق وعملنا من الرياء وألسنتنا من الكذب وأعيننا من الخيانة وآذاننا عن الاستماع إلى ما لا يرضيك وتوفنا مسلمين وألحقنا بالصالحين واغفر لنا ولوالدينا وجميع المسلمين برحمتك يا أرحم الراحمين وصلى الله على محمد وآله وصحبه أجمعين.

(فصل)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت