الصفحة 110 من 208

عن السرى بن يحيي قال بلغنا أن ملكًا من ملوك الأعاجم أقبل في جيش فلقي عصابة من المسلمين فلما رأوه اعتصموا بربوة فصعدوا فوقها.

فقال ذلك الملك ما أجد لهؤلاء شيئًا أشد عليهم من أن نحيط بهم ثم نتركهم مكانهم حتى يموتوا من العطش.

فأحاطوا بهم فأصابهم حر شديد وعطش فاستسقوا الله فأقبلت سحابة فجعل الرجل يحمل ترسه يتلقى به الماء حتى يمتلئ ثم يشرب حتى يروى.

فقال ذلك الملك ارتحلوا فوالله لا أقتل قومًا سقاهم الله من السماء وأنا أنظر.

وعن الشعبي أن قومًا من المهاجرين خرجوا متطوعين في سبيل الله فنفق حمار رجل منهم (أي مات الحمار) .

فأرادوا صاحب الحمار أن ينطلق معهم فأبى فانطلق أصحابه مترحلين وتركوه.

فقام فتوضأ وصلى ثم رفع يديه فقال اللهم إني خرجت من الدفينة مجاهدًا في سبيلك وابتغاء مرضاتك.

وأشهد أنك تحي الموتى وتبعث من في القبور.

اللهم فأحي لي حماري ثم قام إلى الحمار فضربه فقام الحمار ينفض أذنيه.

فأسرجه وألجمه ثم ركبه فأجراه حتى لحق بأصحابه فقالوا له ما شأنك قال شأني أن الله بعث لي حماري.

عن حميد بن هلال قال كان بين مطرف وبين رجل من قومه شيء فكذب على مطرف فقال له مطرف إن كنت كاذبًا فعجل الله حتفك.

قال فمات الرجل مكانه قال فاستعدى أهله زيادًا على مطرف فقال لهم زياد هل ضربه هل مسه بيده فقالوا لا.

فقال دعوة رجل صالح وافقت دعوته قدرًا فلم يجعل لهم شيئًا.

عن طلق بن حبيب فال لما قتل عثمان رحمه الله قدمنا وفودًا من البصرة نسأل فيم قتل.

فقدمنا المدينة فتفرقنا فمنا من أتى عليًا ومنا من أتى الحسن بن علي ومنا من أتى أمهات المؤمنين.

فأتيت عائشة فقلت يا أم المؤمنين ما تقولين في عثمان قالت قتل والله مظلومًا لعن الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت