فهرس الكتاب
قتلته.
أقاد الله به ابن أبي بكر وأهرق به دماء بني بديل وأبدى الله عورة أعين ورمى الله الأشتر بسهم من سهامه فما منهم من أحد إلا أصابته دعوتها.
عن عبد الواحد بن زيد قال كنا عند مالك بن دينار ومعنا محمد بن واسع وحبيب أبو محمد فجاء رجل فكلم مالكًا وأغلظ له في فسمة قسمها.
وقال وضعتها في غير حقها وتتبعث بها أهل مجلسك ومن يغشاك لتكثر غاشيتك (أي من يلتف حوله من الناس) ولتصرف وجوه الناس إليك.
قال فبكى مالك وقال والله ما أردت هذا قال بلى والله أردته فجعل يبكي والرجل يغلظ له.
فلما كثر ذلك عليهم رفع حبيب يديه إلى السماء ثم قال اللهم إن هذا قد أشغلنا عن ذكرك فأرحنا منه كيف شئت قال فسقط والله الرجل فحمل إلى أهله على سرير.
وقيل إن الحجاج بن يوسف أمر برجل كان جعل على نفسه إن ظفر به أن يقتله فلما أدخل عليه تكلم بشيء فخلى سبيله.
فقيل له أي شيء قلت قال قلت يا عزيز يا حميد يا ذا العرش المجيد اصرف عني شر كل جبار عنيد.
وعن غيلان بن جرير قال حبس الحجاج مورقًا قال فطلبنا فأعيانا فلقيني مطرف فقال ما فعلتم في صاحبكم قلنا ما صنعنا شيئًا طلبنا فأعيانا قال تعالى فلندع فدعا مطرف وأمنا فلما كان من العشي أذن الحجاج للناس فدخلوا ودخل أبو مورق فيمن دخل فلما رآه الحجاج قال لحرسه أذهب مع هذا الشيخ إلى السجن فادفع إليه ابنه.
وذكر أنه أرسل رجل مطرف بن عبد الله يخطب له فذكره للقوم فلم يقبلوه فذكر نفسه فزوجوه.
فقال له الرجل في ذلك بعثتك تخطب لي فخطبت لنفسك قال قد بدأت بك قال كذبت.
قال اللهم إن كان كذب علي فأرني به قال فمات مكانه فاستعدوا عليه (أي اشتكوه) فقال لهم الأمير أدعوا أنتم أيضًا كما دعا عليكم.