فهرس الكتاب
وعن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال أتي بختنصر بدانيال النبي - صلى الله عليه وسلم - فأمر به فحبس وأضرى أسدين فألقاهما في جب معه وطين عليه وعلى الأسدين.
ثم حبسه خمسة أيام في الجب مع الأسدين ثم فتح عنه بعد خمسة أيام فوجد دانيال قائمًا يصلي والأسدان في ناحية الجب لم يعرضا له.
فقال له بختنصر أخبرني ماذا قلت فدفع عنك.
قال قلت الحمد لله الذي لا ينسى من ذكره.
والحمد لله الذي لا يخيب من رجاه.
والحمد لله الذي لا يكل من توكل عليه إلى غيره.
والحمد لله الذي هو ثقتنا حين تنقطع عنا الحيل.
والحمد لله الذي هو رجاؤنا حين يسوء ظننا بأعمالنا.
والحمد لله الذي يكشف ضرنا عند كربنا.
والحمد لله الذي يجزي بالإحسان إحسانًا.
والحمد لله الذي يجزي بالصبر نجاة. انتهى ما ذكره رحمه الله.
سُبْحَانَ مَنْ خَلَقَ الأَشْيَاء وقَدَّرَهَا ... ومَنْ يَجُودُ عَلَى العَاصِي وَيسْتُرُهُ
يُخْفِي القَبيحَ وَيُبْدِي كُلَّ صَالِحَةٍ ... ويَغْمُرُ العَبْدَ إحْسَانًًا ويشكُرُهُ
ويَغْفرُ الذنبَ لِلْعَاصِي ويَقْبَلُهُ ... إِذَا أَنابَ وبالغُفْرانِ يَجْبُرُهُ
ومَنْ يَلُوذُ بِه في كُلِّ نائِبَةٍ ... يُعْطِيْهِ مِن فَضْلِهِ عزًا وينْصُرُهُ
ولا يُضَيّعُ مِثْقَالًا لِمُجْتَهِدٍ ... بَلْ في المآلِ يُربيْهِ ويَدْخَرَهُ
ومَن يَكُنْ قلْبُهُ مِن ذَنْبِهِ دنِسًا ... فبالَمَدامعِ والتَّقْوَى يُطَهّرُهُ
ولَيْسَ لِلْعَبْدِ تَصْرِيفٌ وإِنَّ لَهُ ... مَوْلاهُ إِنْ شَاءَ يُغْنِيْهِ ويُفْقَرُهُ
فلا الحِذَارُ يُنَجِّيْ العَبْدَ مِنْ قَدَرٍ ... يُريْدُهُ اللهُ أَْو أَمْرٍ يُدبرُهُ
فَنَسألُ اللهَ حَقًا حُسْنَ خَاتِمَةٍ ... عِنْدَ المَماتِ وصَفْوًا لا يُكُدّرُهُ
اللهم نور قلوبنا بنور الإيمان وثبتها على قولك الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة واجعلنا هداة مهتدين وتوفنا مسلمين وألحقنا بعبادك الصالحين يا أكرم الأكرمين ويا أرحم الراحمين