فهرس الكتاب
وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
(فصل)
عن أبي المنذر الكوفي قال كان عمر بن سعد بن أبي وقاص قد اتخذ جعبه وجعل فيها سياطًا نحو من خمسين سوطًا فكتب على السوط عشرة وعشر وثلاثين إلى خمسائة على هذا العمل.
وكان لسعد بن أبي وقاص ربيب مثل ولده فأمره عمر بشيء فعصاه فضرب بيده إلى الجعبة فوقع بيده سوط مائة فجلده مائة جلدة فأقبل الغلام إلى سعد ودمه يسيل على عقبيه.
فقال ما لك فأخبره فقال اللهم أقتل عمر وأسل دمه على عقبيه قال فمات الغلام وقتل المختار عمر بن سعد بن أبي وقاص.
ووشى رجل ببسر بن سعيد إلى الوليد بن عبد الملك بأنه يطعن على الأمراء أو يعيب بني مروان.
قال فأرسل إليه الوليد والرجل عنده فجيء به والرجل ترعد فرائصه فأدخل عليه فسأله عن ذلك فأنكره بسر وقال ما فعلت.
قال فالتفت الوليد إلى الرجل فقال يا بسر هذا يشهد عليك بذلك فنظر إليه بسر وقال له أهكذا قال نعم.
فنكس رأسه وجعل ينكت في الأرض ثم رفع رأسه فقال اللهم قد شهد بما قد علمت أني لم أقله فإن كنت صادقًا فارني به آية على ما قال فانكب لوجهه فلم يزل يضطرب حتى مات.
عن عامر الشعبي قال كنت جالسًا مع زياد بن أبي سفيان فأتى برجل يحمل ما نشك في قتله.
قال فرأيته حرك شفتيه بشيء ما ندري ما هو قال فخلى سبيله فقال بعض القوم لقد جيء بك وما نشك في قتلك فرأيناك حركت شفتيك بشيء ما ندري ما هو فخلى سبيلك.
قال قلت اللهم رب إبراهيم ورب إسحق ويعقوب ورب جبريل وميكائيل وإسرافيل ومنزل التوراة والإنجيل والزبور والفرقان العظيم ادرأ عني شر زياد.