فهرس الكتاب
فخلى عني.
عن عبد الله بن رافع عن برزة ابنة رافع قال فلما جاء العطاء بعث عمر إلى زينب بنت جحش بالذي لها فلما دخل عليها قالت غفر الله لعمر لغيري من أخواتي كانوا أقوى على قسم هذا مني قالوا هذا كله لك.
قالت سبحان الله واستترت دونه بثوب وقالت صبوه واطرحوا عليه ثوبًا فصبوه وطرحوا عليه ثوبًا.
فقالت لي أدخل يدك فاقبضي منه قبضة فاذهبي بها إلى آل فلان وآل فلان من أيتامها وذوي رحمها فقسمته حتى بقيت منه بقية.
فقالت لها برزة غفر الله لك والله لقد كان لنا في هذا حظ قالت فلكم ما تحت الثوب قالت فرفعنا الثوب فوجدنا خمسة وثمانين درهمًا ثم رفعت يديها فقالت اللهم لا يدركني عطاء لعمر بعد عامي هذا قال فماتت قبل ذلك.
وعن الفضل بن الربيع حاجب هارون الرشيد قال أرسل إلي الرشيد ذات ليلة فحضرت إليه فلما دخلت عليه وجدت بين يديه ضبارة سيوف وأنواع من آلات العذاب.
فقال يا فضل فقلت لبيك يا أمير المؤمنين فقال علي بهذا الحجازي يعني الشافعي - رضي الله عنه - وهو مغضب الساعة الساعة.
فخرجت وبي من الغم والحزن ما لا يوصف لمحبتي للشافعي لفصاحته وبراعته وبلاغته وعقله فجئت إلى بابه.
فأمرت من دق عليه الباب فتنحنح فعلمت أنه يصلي فوقفت حتى فرغ من صلاته وفتح الباب فسلمت عليه.
وقلت له أجب أمير المؤمنين فقال سمعًا وطاعة وجدد الوضوء وارتدى وركع ركعتين وخرج يمشي فمن شفقتي عليه قلت يا أبا عبد الله قف لتستريح بينما أستأذن.
فدخلت على أمير المؤمنين فإذا هو على حاله في غضبه فلما رآني قال أين الحجازي.
قلت عند الستر فقال مره بالدخول فجئت إليه وأمرته بالدخول.
فدخل يمشي مطمئنًا غير فزع ولا خائف ولا قلق ولا منزعج ثم بدأ يحرك شفتيه ووجهه مستنير.