فهرس الكتاب
فقلت مجيبًا له وأرى هذا يسؤك والله لأزيدنك فصرت أقرؤها في الليلة خمسين مرة أو ستين مرة قال عباس فحدثت محمد بن سهل فقال كان جريًا على الإنس والجن أو كما قال.
وقال بشر بن منصور عن وهيب بن الورد خرج رجل إلى الجبانة بعد ساعة من الليل فسمع حسًا وأصواتًا شديدة وجيء بسرير وجاء شيء جلس عليه واجتمع إليه جنود.
ثم صرخ من لي بعروة بن الزبير فلم يجبه أحد حتى تابع ما شاء الله من الأصوات فقال واحد منهم أنا أكفيكه.
قال فتوجه نحو المدينة وأنا أنظر ثم أوشك الرجعة فقال لا سبيل إلى عروة قال ويلك لم قال يقول كلمات إذا أصبح وإذا أمسى فلا يخلص إليه.
قال الرجل فلما أصبحت قلت لأهلي جهزوني فأتيت المدينة فسألت عنه حتى دللت عليه فإذا شيخ فقلت شيئًا تقوله إذا أصبحت وإذا أمسيت.
فأبى أن يخبرني فأخبرته بما رأيت وبما سمعت فقال ما هو غير أني أقول إذا أصبحت:
آمنت بالله العظيم وكفرت بالجبت والطاغوت واستمسكت بالعروة الوثقى لا انفصام لها والله سميع عليم.
إذا أصبحت قلت ثلاث مرات وإذا أمسيت قلت ثلاث مرات.
وعن ابن عباس أنه قال إن الشياطين قالوا لإبليس يا سيدنا إنا لنفرح بموت العالم ما لا نفرح بموت العابد والعالم لا نصيب منه.
قال انطلقوا فانطلقوا إلى عابد وأتوه في عبادته فقالوا نريد أن نسألك فقال سل.
فقال إبليس هل يقدر ربك أن يجعل الدنيا في جوف بيضة قال لا أدري قال أترونه كفر في سماعه.
ثم جاء إلى رجل عالم في حلقة يضاحك أصحابه فقالوا إنا نريد أن نسألك فقال سل.
فقال هل يقدر بك أن يجعل الدنيا في جوف بيضة قال نعم قال كيف.
قال يقول كن فيكون، قال أترون ذلك لا يعدو نفسه هذا يفسد علي عالمًا كثيرًا.
اللهم إنك تعلم سرنا وعلانيتنا وتسمع كلامنا وترى مكاننا لا يخفى عليك شيء من أمرنا نحن البؤساء الفقراء إليك المستغيثون المستجيرون بك نسألك أن تقيض لدينك من ينصره ويزيل ما حدث من البدع والمنكرات ويقيم علم الجهاد ويقمع أهل الزيغ والكفر