فهرس الكتاب
وإِمَّا تَلَقَّى غُصَّةَ المُتَجَرِّعِ
إِلَى السَّفَهِ المُزْرِيْ بِمَنْصِب أهْلِهِ ...
فَإِمَّا تَوَقَّى مَسْلَكَ الدِيْنِ والتُقَى
اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا ولا تجعل علمنا وبالًا علينا اللهم قوي معرفتنا بك وبأسمائك وصفاتك ونور بصائرنا ومتعنا بأسماعنا وأبصارنا وقواتنا يا رب العالمين واغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين برحمتك يا ارحم الراحمين وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
(فصل)
اعلم وفقنا الله وإياك وجميع المسلمين لما يحبه ويرضاه أن إخلاص العمل لله وحده لا شريك له شرط في قبول جميع أنواع الطاعات.
فالإخلاص يضاد الشرك، والإخلاص هو إفراد الله جل وعلا بالطاعة والقصد.
وهو أن يريد بطاعته التقرب إلى الله دون أي شيء آخر، من تصنع لمخلوق أو اكتساب مال أو محمدة أو جاه أو محبة مدح من مخلوق أو أي معنى من المعاني، سوى التقرب إلى الله جل وعلا.
وقال آخر الإخلاص ان تكون حركة العبد وسكونه في سره وعلانيته لله وحده، لا يمازجه نفس ولا هوى ولا دنيا.
قال الله تبارك وتعالى {وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاء وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ} .
وقال تبارك وتعالى {فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَّهُ الدِّينَ (2) أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ} .
وقال تعالى {فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} .
وقال تعالى {فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} .
وقال {هُوَ الْحَيُّ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} .
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال قلت يا رسول الله من أسعد الناس بشفاعتك يوم القيامة قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"من قال لا إله إلا الله خالًا من قلبه أو نفسه"رواه البخاري.