الصفحة 66 من 208

بزجر القرآن متعضًا، متى أنصح لله.

متى أخلص له عملي، متى أقصر أملي، متى أتأهب ليوم موتي وقد غيب عني أجلي.

متى أعمر قبري، متى أفكر في الموقف وشدته، متى أفكر في خلوتي مع ربي.

متى أحذر مما حذرني منه ربي من نار حرها شديد وقعرها بعيد لا يموت أهلها فيستريحوا ولا تقال عثرتهم، ولا ترحم عبرتهم.

طعامهم الزقوم وشرابهم الحميم، قال تعالى {إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ (43) طَعَامُ الْأَثِيمِ (44) كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ (45) كَغَلْيِ الْحَمِيمِ} وقال {كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا} الآية.

ندموا حيث لا ينفع الندم وعضوا على الأيدي أسفًا على تقصيرهم في طاعة الله وركونهم لمعاصي الله.

فقال قائل منهم"يا ليتني قدمت لحياتي"وقال قائل"رب أرجعون لعلي أعمل صالحًا فيما تركت".

وقال قائل"يا ليتنا أطعنا الله وأطعنا الرسول".

وقال قائل"يا ويلتنا مال هذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها".

وقال قائل"يا ويلتي ليتني لم أتخذ فلانًا خليلًا".

شعرًا:

أمَا سَمِعْتَ بأكْبَادٍ لَهُمْ صَعَدْتْ ... خَوْفًا مِن النارِ فانْحَطَّتْ إِلَى النَّارِ

أمَا سَمِعْتَ بِضِيْقٍ فِي مَكَانِهِمُوْا ... ولا فِرَارَ لَهُمْ مِن صَالي النَّارِ

أمَا سَمِعْتَ بِحيَّاتٍ تَدِبُّ بِهَا ... إِلَيْهمُوْا خُلِقَتْ مِن مَارِجِ النَّارِ

فيَا إِلهي بأحْكَامٍ ومَا سَبَقَتْ ... بِهِ قَدِيْمًا مِن الجناتِ والنَّارِ

أَدْعُوكَ أَنْ تَحْمِي العَبْدَ الضَّعِيْفَ فَمَا ... لِلْعَبْدِ مِن جَسَدٍ يَقْوَى عَلَى النَّارِ

والشمسُ مَا لِي عَليْهَا قَطُّ مِن جَلدٍ ... فَكَيْفَ يَصْبُر ذُوْ ضَعْفٍ عَلَى النَّار

اللهم علمنا ما ينفعنا وأنفعنا بما علمتنا وبارك لنا في علومنا وأعمالنا وأعمارنا وأصلح نياتنا وذرياتنا واغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين برحمتك يا أرحم الراحمين وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت