فهرس الكتاب
وإن استعانا به على طاعة الله أعانهما ويرفق بهما في معصيته إياهما حيث لم يعنهما على المعصية.
ويكون ذلك بحسن الأدب ليرجعا عن قبيح ما أراد مما لا يحسن بهما فعله.
ويصل رحمه، ويكره القطيعة، ومن قطعه لم يقطعه، ومن عصى الله فيه أطاع الله فيه، يصحب المؤمنين بعلم، ويجالسهم بعلم، ومن صحبه نفعه.
حسن المجالسة لمن جالس، إن علم غيره رفق به، ولا يعنف من أخطأ ولا يخجله.
رفيق في أموره صبور على تعليم الخير، يأنس به المتعلم، ويفرح به المجالس، مجالسته تفيد خيرا.
مؤدب لمن جالسه بآداب القرآن والسنة إن أصيب بمصيبة، فالقرآن والسنة مؤدبان له.
يحزن بعلم ويبكي بعلم، ويتصدق بعلم، ويصوم بعلم، ويحج بعلم، ويجاهد بعلم.
ويكتسب بعلم، وينفق بعلم، وينبسط في الأمور بعلم، وينقبض عنها بعلم.
قد أدبه القرآن والسنة يتصفح القرآن ليؤدب به نفسه، ولا يرضى من نفسه أن يؤدي ما فرض الله عليه بجهل.
قد جعل العلم والفقه دليله إلى كل خير إذا درس القرآن فبحضور فهم وعقل.
همته إيقاع الفهم لما ألزمه الله من اتباع ما أمر والانتهار عما نهى.
ليس همته متى أختم السورة، همته متى أستغني بالله عن غيره، متى أكون من المتقين.
متى أكون من المحسنين، متى أكون من المتوكلين، متى أكون من الخاشعين، متى أكون من الصابرين.
متى أكون من الصادقين، متى أكون من الخائفين، متى أكون من الراجين، متى أزهد في الدنيا، متى أرغب في الآخرة.
متى أتوب من الذنوب، متى أعرف النعم المتواترة، متى أشكر الله عليها، متى أحفظ لساني.
متى أستحي من الله حق الحياء، متى أشتغل بعيبي، متى أصلح ما فسد من أمري، متى أحاسب نفسي.
متى أتزود ليوم معادي، متى أكون عن الله راضيًا، متى أكون بلقائه واثقًا، متى أكون