الصفحة 69 من 208

أيدينا ومن خلفنا وعن أيماننا وعن شمائلنا ومن فوقنا ونعوذ بعظمتك أن نغتال من تحتنا.

لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك لك الملك ولك الحمد تحيي وتميت وأنت على كل شيء قدير. وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

(فصل)

يستحب الإكثار من ذكر الله في كل وقت ليلًا ونهارًا سرًا وجهارًا لأن جميع الخصال المحمودة راجعة إلى الذكر ومنشؤها عن الذكر.

وفضائل ذكر الله أكثر من أن تحصى وليس وراء الذكر شيء ولو لم يرد في الذكر إلا قول الله جل وعلا {فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ} .

وقوله تعالى {وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ} .

وقوله تبارك وتعالى {فَاذْكُرُواْ اللّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِكُمْ} .

وقوله عز من قائل {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا (41) وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا} .

وقال تعالى {وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا} .

وقال تعالى {وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} .

وقال - صلى الله عليه وسلم - وآمركم أن تذكروا الله فإن ذلك مثل رجل خرج العدو في أثره سراعًا.

حتى إذا أتى إلى حصن حصين فأحرز نفسه كذلك العبد لا يحرز نفسه من الشيطان إلا بذكر الله.

ولو لم يكن في الذكر إلا هذه الخصلة الواحدة لكان حقيقًا بالعبد أن لا يفتر لسانه من ذكر الله وأن لا يزال ذاكرًا لله ليلًا ونهارًا سرًا وجهارًا.

فإنه لا يحرز نفسه من الشيطان إلا بذكر الله ولا يدخل عليه العدو إلا من باب الغفلة والنسيان.

فإبليس لعنه الله يرصد الإنسان ويترقب غرته فإذا غفل عن ذكر الله وثب عليه وافترسه.

وإذا ذكر الله انخنس عدو الله وتصاغر وانقمع واندحر حتى يكون كالذباب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت