فهرس الكتاب
أنه قال، والله ما خلق الله مؤمنًا يسمع بي أو يراني إلا أحبني، قال إن أمي كانت امرأة مشركة، وإني كنت أدعوها إلى الإسلام، وكانت تأبى علي فدعوتها يومًا، فأسمعني في رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما أكره.
فأتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا أبكي، فقلت يا رسول الله إني كنت أدعو أمي إلى الإسلام، فكانت تأبى علي، وإني دعوتها اليوم فأسمعتني فيك ما أكره، فادع الله أن يهدي أم أبي هريرة، فقال"اللهم اهد أم أبي هريرة"فخرجت أعدو أبشرها، بدعاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
فلما أتيت الباب إذا هو مجاف، وسمعت خضخضة، (خشخشة) وسمعت خشف رجل - يعني وقعها، فقالت يا أبا هريرة كما أنت، ثم فتحت الباب، وقد لبست درعها، وعجلت عن خمارها أن تلبسه، وقالت أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا عبده ورسوله، فرجعت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبكي من الفرح، كما بكيت من الحزن.
فقلت يا رسول الله أبشر، فقد استجاب الله دعاءك، قد هدى الله أم أبي هريرة، وقلت يا رسول الله، أدع الله أن يحببني وأمي إلى عباده المؤمنين.
فقال"اللهم حبب عبيدك هذا وأمه إلى عبادك المؤمنين وحببهم إليهما"قال أبو هريرة، فما خلق الله من مؤمن يسمع بي ولا يراني أو يرى أمي إلا وهو يحبني. والشاهد استجابة الله لرسوله - صلى الله عليه وسلم -.
وقصة طعام جابر وذلك ما ورد عنه قال لما حفر الخندق رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - خمصًا شديدًا فانكفأت إلى امرأتي فقلت هل عندك شيء فإني رأيت برسول الله - صلى الله عليه وسلم - خمصًا شديدًا (يعني جوعًا شديدًا) .
فأخرجت إلي جرابًا فيه صاع من شعير ولنا بهيمة داجن فذبحناها وطحنت الشعير ففرغت إلى فراغي وقطعتها في برمتها ثم وليت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت لا تفضحني برسول الله - صلى الله عليه وسلم - فجئته فساورته فقلت يا رسول الله ذبحنا بهيمة لنا وطحنا صاعًا من شعير كان عندنا فتعال أنت ونفر معك.
فصاح النبي - صلى الله عليه وسلم - يا أهل الخندق إن جابرًا قد صنع سؤرًا فحي هلًا بكم فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا تنزلن برمتكم ولا تخبزن عجينكم حتى أجيء فجئت وجاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقدم الناس حتى جئت امرأتي فقالت بك وبك فقلت قد فعلت الذي قلت فأخرجت له عجينًا فبصق