فهرس الكتاب
فيه وبارك ثم عمد إلى برمتنا فبصق وبارك.
ثم قال ادعي خابزة فلتخبز معك واقدحي من برمتكم ولا تنزلوها وهم ألف فأقسم بالله لقد أكلوا حتى تركوه وانحرفوا وإن برمتنا لتغط كما هي وإن عجيننا ليخبز كما هو.
وعن علي - رضي الله عنه - قال كنت شاكيًا فمر بي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا أقول اللهم إن كان أجلي قد حضر فأرحني وإن كان متأخرًا فارفعني وإن كان بلاء فصبرني.
فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كيف قلت فأعاد عليه ما قاله فضربه برجله وقال اللهم عافه أو اشفه شك شعبة قال فما اشتكيت وجعي بعد. قال الترمذي حديث حسن صحيح.
اللهم وفقنا لصالح الأعمال، ونجنا من جميع الأهوال، وأمنا من الفزع الأكبر يوم الرجف والزلزال، واغفر لنا ولوالدينا، ولجميع المسلمين الأحياء منهم والميتين برحمتك يا أرحم الراحمين، وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
(فصل)
ومن ذلك استسقاؤه واستصحاؤه - صلى الله عليه وسلم - ففي الصحيحين عن أنس أنه - صلى الله عليه وسلم - رفع يديه ثم قال"اللهم أغثنا اللهم أغثنا"قال أنس والله ما نرى في السماء من سحاب ولا من فزعة وأن السماء لمثل الزجاجة وما بيننا وبين سلع من دار.
فوالذي نفسي بيده ما وضع يديه حتى ثار السحاب أمثال الجبال، ثم لم ينزل من منبره حتى رأيت المطر يتحدر عن لحيته، وفي رواية أخرى قال:"فلا والله ما رأيت الشمس سبتًا قال: ثم دخل رجل من ذلك الباب في الجمعة المقبلة فاستقبله قائمًا فقال يا رسول الله هلكت الأموال وانقطعت السبل فادع الله أن يمسكها عنا، قال فرفع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يديه ثم قال:"اللهم حوالينا ولا علينا اللهم على الآكام والظراب وبطون الأودية ومنابت الشجر"، قال فما يشير بيده إلى ناحية إلا انفرجت حتى رأيت المدينة في مثل الجوبة وسال الوادي قناة شهرًا."
ومنها إرسال الريح الشديدة على الأحزاب، وهم قريش، ومن معهم يوم الخندق أرسلها الله عليهم ليلًا، قال عكرمة قالت الجنوب للشمال ليلة الأحزاب، انطلقي ننصر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقالت الشمال إن الحرة لا تسري بليل، وكانت الريح التي أرسلها الله عليهم الصبا، ففروا لشدتها عن بعض أثقالهم وأمتعتهم، ولو أقاموا إلى الصباح لهلكوا جميعًا.