فهرس الكتاب
-إن الذي يتأمل قول الله تعالى (وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ) ، ويتأمل الصورة التي رسمها الكمبيوتر للكون والتي تُظهر النسيج المحكم، سوف يلمس التطابق الكامل بين النص القرآني والحقيقة العلمية التي تم البرهان عليها بالصورة والمشاهدة. إن هذا التطابق يدل على أن الذي أنزل هذه الآية هو الذي خلق هذا النسيج وأبدعه وقال: (صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ) [النمل: 88] .
وخلاصة القول
لقد رأينا كيف يتعدد ويتطور التفسير العلمي للآية الكريمة، فالسماء ذات خلق حسن، وذات بناء محكم، وذات طرائق، والسماء ذات نجوم تزينها، والسماء ذات نسيج تم حبكه بإتقان. وجميع هذه التفاسير صحيحة، وهذا من عظمة الكلمة القرآنية أنها جمعت كل هذه المعاني. والعجيب أن العلم قد جاء اليوم ليكشف عن جميع هذه المعاني، فنحن أمام حقائق كونية، تتطابق تمامًا مع الحقائق القرآنية، وهذا هو إعجاز القرآن العظيم في عصر الفضاء الذي نعيشه اليوم.
وملخص ما وصل إليه العلماء اليوم هو أن الكون مليء بالمادة المظلمة وتخترق هذه المادة خيوط دقيقة جدًا ويلتقي بعضها ببعض في أماكن تشبه العقد، وشكل هذه الخيوط يشبه النسيج، وقد تم حبك هذه الخيوط بدقة وبقوى شديدة. إن هذا المنظر الذي يراه العلماء اليوم، هو ما صورته لنا الآية الكريمة بكل دقة!
ـــــــــــــــــ
بقلم عبد الدائم الكحيل
أحبتي في الله! ساهموا معنا في نشر هذا البحث المجاني.