فهرس الكتاب
-من خلال المعلومات التي قدمها هذا البحث عن تاريخ تطور المعرفة الإنسانية بالكون، وتأكيد علماء الفلك بأنها المرة الأولى التي يتعرفون فيها إلى النسيج الكوني، يتبين لنا أن مفهوم النسيج الكوني والحُبُك لم يكن معروفًا زمن نزول القرآن. والتفسير الوحيد لحديث القرآن عن هذا النسيج هو أن الذي أنزل القرآن هو الله القائل: (قُلْ أَنْزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا) [الفرقان: 6] .
-في هذا البحث ردّ على أولئك الذين يروّجون لفكرة يسمونها «أكذوبة الإعجاز العلمي» ، وحجَّتهم في ذلك أننا نقفز فوق المعنى اللغوي للآية الكريمة، ونأتي بتفسيرات لا توافق أقوال المفسرين. ونقول لهؤلاء: أليست معاجم اللغة العربية تؤكد بأن معنى كلمة (حَبَكَ) هو أجاد نسج الثوب؟ أليس المفسرون رحمهم الله تعالى قد تحدثوا في تفاسيرهم لهذه الآية عن «النسيج المحكم» ؟
وعندما يأتي العلماء في القرن الحادي والعشرين ليثبتوا لنا بالصور وجود نسيج حقيقي في السماء، ويتحدثون عن خيوط لهذا النسيج ويتحدثون عن طريقة حبك هذه الخيوط!! أليس هذا تطابقًا تامًا بين ما جاء به القرآن قبل أربعة عشر قرنًا وبين ما نراه وندركه اليوم من حقائق علمية يقينية؟؟
-يعتبر هذا البحث وسيلة فعالة لدعوة غير المسلمين وبخاصة العلماء منهم لتأمل هذه المعجزة والتأكد من وضوحها وأنها لا يمكن أن تكون من عند بشر، ولذلك ينبغي عليهم أن يطرحوا سؤالًا على أنفسهم: من الذي كان يعلم بأن الكون ذو بنية نسيجية محكمة؟ ولو فكروا بشيء من العدل والإنصاف فسيجدون الجواب واضحًا في قوله تعالى: (لَكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنْزَلَ إِلَيْكَ أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالْمَلَائِكَةُ يَشْهَدُونَ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا) [النساء: 166] .