فهرس الكتاب
-إن النسيج العادي يتألف من خيوط مشدودة بإحكام، وهنالك قوى شدّ بين هذه الخيوط، والنسيج الكوني يتألف من خيوط دقيقة أيضًا يسميها العلماءFilaments ، ولكن مادة هذه الخيوط هي المجرات، وهنالك قوى تجاذب كوني عظيمة تربط بين هذه الخيوط، بل إن العلماء يتحدثون عن"عقد knots"تلتقي فيها خيوط النسيج الكوني حيث تشكل تجمعات ضخمة من المجرات وتظهر في الصور على شكل نقاط شديدة الإضاءة. ولكن ماذا يعني ذلك؟
إنه يعني أن القرآن دقيق جدًا في كلماته، فكلمة (الحُبُك) هي أفضل كلمة من الناحية العلمية لوصف البنية النسيجية للكون. حيث إن العلماء يستخدمون عدة كلمات مثل"نسيج، خيوط، عقد، بنية محكمة، قِوى عظيمة"ولكن القرآن اختصر كل هذه التعابير بكلمة واحدة جامعة هي (الحُبُك) ، أليس هذا إعجازًا بيانيًا يُضاف لرصيد الآية الإعجازي؟؟
-يتحدث علماء الفلك اليوم عن ضخامة هذا النسيج وعن قوته وإتقان صنعه، ويعتبرونه شيئًا عظيمًا جدًا، بل إن اكتشاف البنية النسيجية للكون يعد من الاكتشافات العظيمة في العصر الحديث، ومن هنا ربما ندرك لماذا أقسم الله بهذا النسيج والله لا يقسم إلا بعظيم!!
يقول العلماء إن أعظم اكتشاف في القرن الحادي والعشرين هو النسيج الكوني، وإن هذا النسيج يمثل أعظم بناء كوني رآه الإنسان في تاريخ البشرية، ولذلك فإن الله تعالى أقسم بهذا النسيج أن القرآن حق فقال: (فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ) [الذاريات: 23] .