فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 51

حياتهم، وميلهم فيها إلى الإفراط أو التفريط، ولله درُّ من قال:

اعتَدلْ في كلِّ حَال ... واجتنبْ غمًَّا وذمَّا

لا تكنْ حلوًا فتؤكلْ ... لا ولا مُرًَّا فتُرمى

وكم يألم المسلم الغيور حين يرى الشباب والشابات يُعنون بحسن الصورة فحسب، وبعوامل الفتنة والإغراء، وهي معاول هدم لكل بناء، ومنه لكلِّ عطاء، وإفساد لكل هناء.

فما أجدرهم أن يضيفوا إلى اهتمامهم بالمظهر اهتمامًا بصفاء ونقاء المخبر، وإلى عنايتهم بحسن الصورة عنايتهم بحسن السيرة؛ ليكونوا قدوة صالحة وأسوة حسنة لغيرهم، يُحسب حسابهم ويُرهب جانبهم، ويُسمع كلامهم، ويُقتدى بهم، فحسن السيرة سبيل أكيد إلى الصلاح فالفلاح والنجاح.

فانهضْ إلى النفس واستكملْ فضائِلَها ... فأنتَ بالرُّوح قبل الجسم إنسانُ

ولعلَّ خيرَ ما أختم به قوله - صلى الله عليه وسلم: «اتق اللهَ حيثما كنتَ، وأتبع السيئةَ الحسنةَ تَمْحُهَا وخالقِ النَّاسَ بخلقٍ حسن» [1] .

أَلْهَمَنا اللهُ تعالى وجميعَ الناس السداد والرشاد.

(1) رواه الترمذي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت